فيما يبدو أن جولة المفاوضات الثامنة المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية لن تُعقد أقلّه قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية أواخر اكتوبر المقبل، بحسب ما أكدت مصادر دبلوماسية ل “العربية والحدث.نت”.
كما أشارت المصادر إلى “أنه حتى لو تم تحديد موعد الجولة الثامنة قبل نهاية أكتوبر المقبل، فإنها لن تخرج بنتائج معيّنة، وستكون فقط للصورة”.فيما يعول لبنان على الحراك الدبلوماسي الذي بدأه رئيس الحكومة نواف سلام والوفد المرافق في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كانت له لقاءات عدة مع رؤساء ووزراء معنيين بالملف اللبناني.
تنفيذ تعهدات الحكومة بشأن السلاح
وأوضحت المصادر الدبلوماسية “أن لقاءات نيويورك كانت جيدة، إلا أن هناك تساؤلات كثيرة حول ما تقدّم على الأرض، لاسيما لجهة قرار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة، فالوقت يمرّ ولا تقدّم ملموساً على أرض الواقع، فيما المطلوب تنفيذ ما تعهّدت به الحكومة بشأن السلاح”.
فيما نبّهت المصادر الدبلوماسية “من أنه كلما تأخّر لبنان بتنفيذ ما تعهّد به كلما أصبحت الأمور أكثر صعوبةً”.
إلى ذلك، لفتت إلى “أن المجتمع الدولي يعوّل على قيام الجيش اللبناني بواجباته بتنفيذ قرار حصر السلاح، لاسيما في منطقة شمال الليطاني”.
لا تجديد لليونيفيل
أما بالنسبة إلى مرحلة ما بعد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل”، التي تنتهي ولايتها نهاية العام، فأكدت المصادر الدبلوماسية “ألا تجديد لليونيفيل في الجنوب، كما أن لا صيغة بديلة حتى الآن”.
هذا ويتمسّك لبنان بحصرية القرار الرسمي بالتفاوض وبقرار الحرب والسلم، في حين يواصل حزب الله انتقاده لاتفاق الاطار وللمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وقد دعا على لسان أمينه العام نعيم قاسم إلى وقف هذا المسار والعودة للمفاوضات غير المباشرة.
وهذا ما قاله رئيس الحكومة نواف سلام أمام الوفد الإيراني الذي التقاه على هامش أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث شدد على أن لبنان ليس ساحة لتبادل الرسائل، مطالباً إيران بتعيين سفير جديد للبنان بدلاً من السفير الحالي محمد رضا شيباني الذي اعتبره لبنان “شخص غير مرغوب به”.
غير أن الجانب الإيراني، وبحسب ما نُقل عن لقاء رئيس الحكومة نواف سلام بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، رفض تعيين بديل عن شيباني، وأكد التمسّك به حتى ولو انتهت إقامته في لبنان.

