القائمة

ينتحب في ايران ويُحرّم الحزن في لبنان.. انه حزب الله!

منذ ان انخرط حزب الله في حرب اسناد حماس أولا والنظام الإيراني ثانيا، هو يحاول تسويق الموت على الجبهات او تحت الضربات الإسرائيلية، انجازا، وخسارة البيوت والأرزاق تضحيةً تخدم “المقاومة”. كما يسعى الى محو فكرة البكاء على من وما رحل، من قاموس البيئة الحاضنة له. فكل شيء في سبيل انتصار حزب الله “حلال”، وتقبّل التعازي ممنوع، بل يجب تقبّل “التبريكات” وتهنئة ذوي الضحايا بمن فقدوا، فاستبدلت عبارات “العوض بسلامتكن” و”رحمه الله” بكلمة “هنيئا”.

مَن تحّسروا على بيوتهم وذويهم، تعرضوا لأعنف الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل الجيوش الإلكترونية للحزب، بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، وكادوا ينعتون بالعمالة، اذ كيف يحزنون على منزلهم بدل ان يقولوا “فدا ايران او فدا الحزب”؟!

حتى ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد نظّر في عدم جواز البكاء والحزن على الخسائر. فكتب في مقالة في نيسان الماضي “الشهداء والجرحى والمتضررون هم أبناء شعبنا الشريف. فقدهم ووجعهم وحزن أهلهم هو فضل وشراكة للمقاومين الذين يقاتلون في الميدان، عدواً يستهدف إخضاع الوطن وإذلال أبنائه وهتك السيادة والكرامة الوطنية. وكل دم يراق في مواجهة هذا العدو ورفض أهدافه والتصدي لعدوانه هو حجة على كل متخاذل، أو منهزم، أو مدّعي شرف أو وطنية أو سيادة، وهو يطلب رضى العدو ويسخر ممن يبذلون أرواحهم لجبه عدوانه. لا يتحقق تحرر من دون جهد وعزم وكفاح… والتباكي على الخسائر والضحايا والدمار إبان المواجهة والمقاومة للعدو المتوحش والمجرم الذي يريد كل الشر والخيبة للبلاد ولمسؤوليها ومواطنيها على حد سواء، يصبح عزفاً وتحريضاً مجانياً ورقصاً على جراح الشرفاء، وتهليلاً وتوظيفاً لئيماً وحاقداً لجرائم وغارات العدو التي تستبيح أرواح المدنيين والقانون الدولي والاتفاقات والأعراف”.

لكن كل هذه النظريات تبخّرت امام جثمان علي خامنئي. فقد رأينا نواب الحزب وكوادر الممانعة يقفون امامه في ايران منهارين منتحبين. هناك لا وجود لكلمة “هنيئا”. لماذا ؟ الم تكن الشهادة ما يطلبه المرشد الراحل مثلا؟!

وهناك البكاء حلال وهو مسموح. فقط في لبنان، الحزن ممنوع او يجب ان يبقى مكتوما بنظر الحزب، وإلا تحوّل خدمة للعدو!

كل ما تقدّم يدل على ان الناس في لبنان مجرد وقود في رأي الحزب. يجب ان يُحرقوا ويموتوا “على السكت”، ليعيش مشروع ايران. والشهداء والضحايا في لبنان أرقام. اما الحقيقة، والألم الفعلي، ففي ايران فقط، ويشعر به الحزب فقط عندما يموت خامنئي او مَن يلفّ لفه، تختم المصادر.

-وكالة الأنباء المركزية – لارا يزبك

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *