افتتح رئيس الجمهورية جوزاف عون، ممثلاً بوزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، أعمال المنتدى اللبناني السوري للاستثمار، الذي انعقد في فندق فينيسيا – بيروت، بمشاركة وزراء ومسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من البلدين، في إطار البحث في آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين لبنان وسوريا.
وأكد البساط، في كلمة ألقاها ممثلاً رئيس الجمهورية، أن انعقاد المنتدى «يحمل دلالة تتجاوز الاقتصاد والاستثمار»، معتبراً أن لبنان وسوريا أمام فرصة لإرساء علاقة جديدة أكثر وضوحاً وتوازناً، تقوم على احترام سيادة كل منهما، وحسن الجوار والمصالح المشتركة.
وشدد على أن بناء المستقبل لا يعني تجاهل الماضي، بل استخلاص دروس التجارب التي طبعت العلاقة بين البلدين، والعمل على تحويل الجغرافيا المشتركة «من واقع مفروض إلى فرصة»، لافتاً إلى أن الصفحة الجديدة تحتاج إلى مضمون يتمثل في مؤسسات تعمل، ومصالح واضحة، ونتائج يستفيد منها الشعبان.
وأشار البساط إلى أن لبنان وسوريا قطعا خلال الأشهر الماضية خطوات عملية في هذا الاتجاه، من بينها إنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة، ومراجعة ومناقشة أكثر من أربعين اتفاقاً وبروتوكولاً بين البلدين، إلى جانب إنشاء آليات للتنسيق بين الوزارات والإدارات المعنية بملفات المعابر وحركة الشاحنات والترانزيت والمواصفات والفحوصات والنقل وتنقل رجال وسيدات الأعمال.
كما لفت إلى إطلاق مجلس الأعمال اللبناني – السوري للتنسيق المباشر بين القطاعين الخاصين، مؤكداً أن «أساس العلاقة اللبنانية السورية لا يأتي إلا من القطاع الخاص»، ومشدداً على أن العلاقة الجديدة يجب أن تكون أقوى بالمؤسسات بعدما كانت في مراحل سابقة تتخطى المؤسسات.
ورأى البساط أن الطموح لا ينبغي أن يقتصر على زيادة حجم التبادل التجاري، بل يجب الانتقال من معالجة المشاكل إلى صناعة الفرص، وطرح مشاريع وسلاسل قيمة مشتركة قادرة على الوصول إلى أسواق المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الرسوم الجمركية إلى الاضطرابات في الممرات البحرية، أعادت الاعتبار إلى الطرق البرية وتعدد مسارات النقل، معتبراً أن مرافئ لبنان وسوريا يمكن أن تشكل منافذ أساسية تربط البحر المتوسط بالطرق البرية

