القائمة

حكم بإعدام قاتل ريا الشدياق… وتفاصيل الجريمة

في فصل ختامي من قضية هزّت الرأي العام اللبناني لسنوات، حصل موقع MTV على النسخة الكاملة من الحكم الصادر بإجماع هيئة محكمة الجنايات في الشمال، برئاسة القاضي ربيع الحسامي وعضوية المستشارتين ران الحاج وسيلين الخوري، في جريمة مقتل الشابة ريا فرنسوا الشدياق في مزيارة صيف عام 2017.

وقضى الحكم بإدانة المتهم السوري باسل عطية الحمدة وجاهيًا وإنزال عقوبة الإعدام بحقه، بعدما أدانته المحكمة بموجب المادة 549/8 من قانون العقوبات، إضافة إلى تجريمه بموجب المواد 639 و640 و201 في محاولة السرقة الموصوفة، والحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة، وبموجب المادة 503 بجريمة الاغتصاب والأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات. وعملاً بالمادة 205، أُدغمت العقوبات لتُنفّذ بحقه العقوبة الأشد، أي الإعدام حصرًا.

كما ألزمت المحكمة المحكوم عليه بدفع مبلغ عشرة مليارات ليرة لبنانية لوالدي الضحية، فرنسوا جبور الشدياق وماري سليم دينا، بالتساوي بينهما، وردّت جميع طلبات المتهم وحمّلته الرسوم والنفقات كافة.

وتعود الجريمة إلى 22 أيلول 2017، حين عُثر على ريا الشدياق جثة هامدة فوق سرير والدتها داخل فيلا العائلة في مزيارة، فيما كان المتهم يعمل ناطورًا لدى العائلة. وأظهرت حيثيات الحكم أنه خطط للجريمة قبل يومين، فعطّل مسكة باب شرفة مطلة على الحديقة لتسهيل دخوله، قبل أن يتسلل إلى المنزل في الليلة الأولى بحثًا عن المال من دون أن ينجح بسبب عدم معرفته بالرقم السري للخزنة.

وفي الليلة التالية، قرابة الرابعة والنصف فجرًا، عاد المتهم مستغلًا وجود ريا بمفردها، وحاول تقييدها بأربطة بلاستيكية. وبعد مقاومتها وإخبارها له بأنها لا تملك أموالًا أو دفتر شيكات، اقتادها إلى الخزنة، لكنه لم يجد فيها أموالًا نقدية أو فواتير مجوهرات. وخوفًا من إبلاغها السلطات عنه، قرر اغتصابها، وقام بتقييد يديها وقدميها وكتم صوتها بالشريط اللاصق، واعتدى عليها جنسيًا تحت تهديد السلاح والقتل.

وبعدما توعّدته الضحية، أحضر كيس نايلون أزرق من المطبخ، ووضعه على رأسها وشدّ اللاصق حول رقبتها، وبقي يراقبها حتى فارقت الحياة. وبعد تأكده من موتها، أزال الأربطة والأكياس، ومسح آثار الجريمة عن جسدها بمحارم معطرة، وأعاد ترتيب شعرها وغطائها لإظهارها وكأنها نائمة، ثم تخلّص من الأدوات في حاوية النفايات المقابلة للمنزل وعاد إلى غرفته متظاهرًا بأن شيئًا لم يحدث.

ورغم إنكار الحمدة للجريمة خلال المحاكمة وادعائه تعرضه للضرب والتوقيع تحت الإكراه، ردّت المحكمة هذه الادعاءات لعدم جديتها، مستندة إلى شهادات ضباط التحقيق والأدلة التي أثبتت عكسها.

واستند الحكم إلى أدلة علمية وقاطعة، أبرزها مطابقة البصمة الوراثية للمتهم مع عينات من تحت أظافر الضحية، ومن داخل المهبل والشرج، وعلى سروالها الداخلي والفوطة الصحية وشرشف السرير. كما عُثر على كيس النايلون الأزرق والشريط اللاصق المستخدمين في الجريمة، وعليهما شعر يعود إلى الضحية، في مكب النفايات وفي المكان الذي حدده المتهم خلال اعترافاته الأولية.

كذلك أكدت التقارير الطبية والشرعية أن الوفاة نتجت عن الاختناق الحاد والضغط على الرقبة، مع وجود آثار اعتداء جنسي وتكدمات تتطابق مع الاعترافات الأولية والإفادات التي أدلى بها المتهم أثناء التحقيق.
MTV

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *