اعلنت الرئاسة اللبنانية ان اتصالاً تم أمس بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أكد خلاله ولي العهد دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذه المرحلة، وللخيارات التي يعتمدها الرئيس عون بما يعزز سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. ووجّه له دعوة لزيارة المملكة، وأكد رئيس الجمهورية عزمه على تلبيتها.
هذا الاتصال أتى قبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس عون في واشنطن اليوم، فما دلالاته؟
النائب إبراهيم منيمنة يؤكد لـ”المركزية” أن “السعودية تدعم منذ البداية مسار الرئيس عون، ولا سيما في ما يتعلق باستعادة سيادة الدولة وفرض سلطتها بقواها الذاتية، تطبيقاً لاتفاق الطائف. كما أن المملكة سمحت مؤخراً بإعادة تصدير المنتجات اللبنانية إلى الأسواق السعودية، وبالتالي فإن هذه الخطوات ليست مفاجئة، بل تأتي في السياق نفسه الهادف إلى تحسين العلاقات الثنائية وتعزيزها”.
ويضيف: “اليوم، يلتقي الرئيس عون الرئيس ترامب في واشنطن، في إطار مسار يندرج ضمن التوجه الدولي نحو تمكين الدولة اللبنانية من استعادة قرارها، وأن تكون مسؤولة عن نفسها، وألا يتولى أحد التفاوض نيابة عنها. والسعودية لطالما كانت داعمة للدولة اللبنانية ولقرارها السيادي، ويأتي هذا الاتصال في هذا السياق، وهو موضع ترحيب. كما أن دعوة الأمير بن سلمان للرئيس عون لزيارة المملكة تؤشر أيضاً إلى إيجابية التعاطي السعودي مع لبنان في المرحلة المقبلة”.
من جهته، يعتبر النائب بلال الحشيمي أن “الاتصال يعزز موقع الرئيس عربياً ويدعم مواقفه، إذ لا يمكن للبنان أن يخوض منفرداً أي مواجهة أو اتفاقات من دون غطاء عربي. كما أن توقيت الاتصال مهم جداً، في ظل الملفات الداخلية المعقدة والقضايا الإقليمية الشائكة، خاصة في ما يتعلق بالعلاقة بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على لبنان. كما أن هذا الاتصال يمنح الرئيس وزناً سياسياً كبيراً، ويعطيه زخماً أكبر، خصوصاً أن الرئيس عون موجود في واشنطن ويحتاج إلى دعم عربي نظراً إلى كِبَر التحديات”.
ويشير الحشيمي إلى أن “الاتصال يدلّ على أن لبنان لا يزال حاضراً على جدول الاهتمام السعودي، وسينعكس إيجاباً على استقراره وملفاته السياسية والأمنية والاقتصادية. كما يعطي انطباعاً بوجود تنسيق في المراحل السابقة والمرحلة المقبلة التي يحتاج فيها لبنان إلى هذا الدعم”.
ويرى الحشيمي أن “على لبنان أن يلتقط هذه الفرصة ويوجه رسالة إلى المملكة والعالم العربي بأن الدولة اللبنانية جديرة باستعادة الثقة بها، من خلال القيام بالإصلاحات المطلوبة، وتحسين الوضع الاقتصادي، وتعزيز العلاقات مع الدول العربية”.
-وكالة الأنباء المركزية – يولا الهاشم

