القائمة

انتحاريٌّ في لبنان… واتصالٌ بين جعجع والجميّل

ترسم شخصيّةٌ مسيحيّة سيناريوهات عدّة للمرحلة المقبلة، ترتبط كلّها بنتائج المفاوضات الأميركيّة – الإيرانيّة. حتى ما يحصل في واشنطن، حيث يجلس لبنانيّون وإسرائيليّون معاً، يبدو أقلّ تأثيراً من نهاية المفاوضات التي تقودها باكستان.

تشير الشخصيّة المسيحيّة البارزة الى أنّ احتمال عودة الحرب على إيران يزداد شيئاً فشيئاً. سيعني ذلك، حكماً، اشتداد الهجوم على حزب الله في لبنان. السيناريو الثاني هو الوصول الى اتفاقٍ يشمل الأذرع الإيرانيّة في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله. سنكتشف، حينها، وجهاً جديداً لـ “الحزب” يجلس ممثّلون عنه مع رئيس الجمهوريّة ويرسمون معه خريطة طريق لتسليم السلاح في غضون أشهرٍ أو سنة أو سنتين، لا يهمّ. هذا السيناريو وارد، ولكنّ نسبة حصوله ليست مرتفعة، حتى هذه اللحظة.
أمّا السيناريو الثالث فهو احتمال حصول اتفاقٍ أميركي إيراني، يقتصر على وقف تخصيب اليورانيوم من دون أن يشمل الأذرع. حينها سيطلق دونالد ترامب يد بنيامين نتنياهو لفعل ما يشاء في لبنان، وقد يكون، من بين الأساليب الإسرائيليّة، زرع الفتنة بين اللبنانيّين وتوسيع رقعة الاستهدافات لتشمل بنى تحتيّة تابعة للدولة اللبنانيّة بهدف تحريض رئيس الجمهوريّة والحكومة على مواجهة حزب الله، عبر الجيش.
ممّا لا شكّ فيه أنّ السيناريو الأخير هو الأسوأ. قد يدخل البلد عندها في حالة فوضى طويلة الأمد، وسيتحوّل حزب الله حينها، برأي الشخصيّة المسيحيّة البارزة، إلى انتحاريّ لا يتأخّر عن القيام بأيّ أمرٍ لحماية وجوده.
هو سيناريو أسود تزداد الخشية منه، في ظلّ الركود في المفاوضات الأميركيّة الإيرانيّة، وحالة التقلّب في المواقف لدى ترامب واختلاف مقاربته للحرب والسلام عن مقاربة نتنياهو.
من هنا، يزداد التنسيق بين حزبَي القوّات اللبنانيّة والكتائب اللبنانيّة، وقد شهدت العلاقة بينهما تطوّراً إيجابيّاً لافتاً في الأشهر القليلة الماضية. وبعد زيارة رئيس “الكتائب” النائب سامي الجميّل إلى معراب، من دون إعلامٍ، منذ أسابيع، علم موقع mtv أنّ اتصالاً هاتفيّاً جرى بين جعجع والجميّل يوم الثلاثاء واستُكمل فيه التنسيق لمواجهة التطوّرات المحتملة.
ومن المؤكّد أنّ جعجع والجميّل يدركان خطورة الوضع، وهما اختارا أن يكونا وراء رئيس الجمهوريّة في ظلّ المواقف التي يتّخذها، مدركين أهميّة تحصين “المناطق المسيحيّة” في مواجهة مشروع الفتنة، سواء كان صنيعة إسرائيليّة أو نتيجة رغبة لدى حزب الله.

يبدو جبران باسيل وحده، بين القيادات المسيحيّة البارزة، خارج الموقف المسيحي الموحّد تجاه حزب الله، ولو أنّه قام بخطواتٍ لافتة في الأشهر الأخيرة. ما من توجّه لدى “القوات” و”الكتائب” لمدّ جسورٍ مع باسيل. في المقابل، هما ينتظران، مع الرئيس جوزاف عون، خبراً سعيداً من باكستان يحمي لبنان.

داني حداد
خاص موقع Mtv

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *