القائمة

ضربة إماراتية تُسقط شبكة تمويل “الحزب”

طارق أبو زينب
نداء الوطن
لم تعد المواجهة الخليجية مع إيران وأذرعها الإقليمية، محصورة في البعد الأمني التقليدي، بل انتقلت إلى مرحلة أكثر تعقيداً، تستهدف البنية المالية والإقتصادية التي تشكل العمود الفقري لنفوذ طهران في المنطقة. وفي هذا السياق، جاءت الخطوة الإماراتية الأخيرة بإدراج 16 لبنانياً و5 كيانات مرتبطة بـ”حزب الله” على لوائح الإرهاب المحلية، لتؤكد دخول أبوظبي مرحلة “تجفيف المنابع” ومحاصرة شبكات التمويل والغطاء اللوجستي .

وبحسب متابعين، فإن الضربة الإماراتية الأخيرة لا تستهدف أفراداً فحسب، بل تضرب للمرة الأولى البنية المالية الرمادية التي اعتمد عليها “حزب الله” لأعوام في إدارة شبكات التمويل والتحويل والالتفاف على العقوبات الدولية.

القرار الصادر بموجب المرسوم رقم 63 لسنة 2026 لم يكن مجرد إجراء إداري، بل حمل أبعاداً سياسية وأمنية تتجاوز الحدود الإماراتية، خصوصاً أنه جاء في سياق تصعيد إقليمي مرتبط بالنشاط الإيراني في الخليج. وبموجبه، ألزمت السلطات الجهات الرقابية بتجميد أي أصول أو حسابات أو تعاملات مرتبطة بالأسماء المدرجة خلال 24 ساعة، في خطوة تستهدف ضرب البنية المالية التي يُتهم “حزب الله” باستخدامها للالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطته.
الأسماء والكيانات المدرجة

وشملت اللائحة 16 شخصاً لبنانياً أبرزهم: علي محمد كرنيب، ناصر حسن نصر، حسن شحادة عثمان، سامر حسن فواز، أحمد محمد يزبك، عيسى حسين قصير، إبراهيم علي ضاهر، عباس حسن غريب، عماد محمد بزي، عزت يوسف عكر، وحيد محمود سبيتي، مصطفى حبيب حرب، محمد سليمان بدير، عادل محمد منصور، علي أحمد كريشت، نعمة أحمد جميل.

كما ضمت 5 كيانات هي: بيت مال المسلمين، جمعية مؤسسة القرض الحسن، شركة التسهيلات ش.م.م، المدققون للمحاسبة والتدقيق، والخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات. ويعكس هذا الإدراج تصعيداً في عمليات التدقيق المالي والتتبع لكشف شبكات التمويل ومؤسسات الواجهة المستخدمة في تدوير الأموال وإدارة التحويلات المشبوهة .

وتتعامل دول الخليج مع هذه الشبكات بوصفها تهديداً عابراً للحدود، لا يقل خطورة عن الخلايا الأمنية والعسكرية، بعدما تحوّل التمويل إلى الشريان الحيوي للمشروع الإيراني في المنطقة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق إقليمي متوتر يشهد تصاعداً في المواجهة مع الأنشطة المرتبطة بإيران وحزب الله، حيث سُجلت خلال الأشهر الماضية عمليات أمنية استباقية في عدد من الدول الخليجية استهدفت خلايا وشبكات مرتبطة بـ”الحرس الثوري الإيراني” و”حزب الله”. وتشير المعطيات إلى تنفيذ نحو 15 عملية خلال فترة قصيرة، ما يعكس حجم الإستنفار الأمني الخليجي والقلق المتزايد من تمدد هذه الشبكات خارج حدودها التقليدية.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *