في لقاء وُصف بالصارم، أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الدكتور علي لاريجاني أن لبنان منفتح على التعاون مع طهران ضمن حدود السيادة والاحترام المتبادل، رافضًا اللغة التصعيدية التي صدرت مؤخرًا عن بعض المسؤولين الإيرانيين.
عون شدّد على أن الصداقة بين لبنان وإيران لا تُبنى عبر طائفة أو فئة واحدة، بل مع جميع اللبنانيين، مؤكدًا أن من يمثّل الشعب اللبناني هي مؤسساته الدستورية وحدها، وأن قرار الدولة اللبنانية هو مرجعية الجميع.
وفي موقف واضح، أعلن عون رفضه القاطع لأي تدخل في الشؤون الداخلية، قائلاً إن لبنان لا يقبل أن يحمل أحد السلاح أو يستقوي بالخارج على أبناء وطنه، مشددًا على أن الأمن مسؤولية الدولة وقواها المسلحة فقط، وأن مواجهة التحديات الإسرائيلية أو غيرها تكون بوحدة اللبنانيين لا بانقسامهم.
اللقاء الذي جاء بعد وصول لاريجاني إلى بيروت وسط استقبال حاشد من مناصري حزب الله وحركة أمل، حمل أيضًا رسالة مزدوجة من رئاستي الجمهورية والحكومة: لكل دولة سيادتها، وقرار حصر السلاح بيد الدولة قد اتُّخذ ولا رجعة عنه.

