القائمة

آن الأوان أن يُقال للمرّ: يكفي… فللبلديات أربابها غير الوراثة!

بدلاً من أن تشكّل البلديات والإتّحادات محطّة للإنماء أصبح عدد كبير منها مرتعاً للفساد والمعارك السياسية التي تُكرّس سطوة السلطة.
في المتن وعقب سنوات، لا حاجة للبرامج، أو للمنافسة الديمقراطية، لأنها ليست مجرد مناسبة إنمائية، بل معركة زعامة تختصرها عبارة شهيرة قالها ميشال المر الأب بكل فخر: “أملك أكبر حزب، وهو البلديات!”
واليوم المواطن المتني متروك يصارع همومه الإنمائية اليومية، بين حفرة ومجارير مكسورة، وخدمات تأتي على قاعدة: “مين بيقرب منّا منساعده”.
لا شك أن اتحاد بلديات المتن هو من الأشهر في لبنان، لكن شهرته لا تأتي من المشاريع العملاقة أو من نماذج التنمية الناجحة، بل من كونه النموذج الأوضح لكيف تُختصر الديمقراطية ببيت سياسي واحد، وكيف يتحوّل العمل البلدي من خدمة للناس إلى سلعة انتخابية في بازار النفوذ.
لكن الأمل لم يمت، الرهان اليوم على الانتخابات المقبلة، ليس فقط لكسر حلقة آل المر، بل لإعادة المعنى الحقيقي إلى العمل البلدي: خدمة الناس، لا خدمة الزعيم، فالمطلوب ليس بطلاً خارقًا، بل فقط شخصٌ يؤمن بأن رئاسة الاتحاد ليست مصلحة شخصية، بل مسؤولية عامة.
في المتن، حان وقت السؤال الجريء: ألا يستحق الناس فرصة حقيقية؟ ألا يحق للمواطن أن يرى إتحاد بلديات يُدار بعقلية إنمائية لا زعامتية؟
فآن الأوان أن يُقال للمرّ: يكفي… فللبلديات أربابها غير الوراثة!
يارا الحاج

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *