تعرض الصحافي داوود رمال ابن بلدة الدوير الجنوبية، للاعتداء الجسدي من قبل عناصر ميليشيا حزب الله، أثناء زيارته مقبرة والديه لقراءة الفاتحة عن روحهما، بعد انقطاعٍ طويل عن زيارتهما بسبب حرب المساندة المندلعة في جنوب لبنان.
ضُرِب رمال بسبب آرائه المعارضة لسياسات الحزب ورفضه لما قام به حزب الله من حربٍ عبثية لم يجني منها لبنان سوى الويلات والدمار، فكانت محاكمته ميدانيًا من قِبل قوة الامر الواقع في الجنوب، تهمينه بالعمالة والتحريض على قتل قادة الحزب بمن فيهم حسن نصرالله.
على ما يبدو ان رمال هو الضحية الأولى من سلسلة التهديدات التي توعد حزب الله بتنفيذها بعد الانتهاء من الحرب مع إسرائيل، وتصفية كل من عارضه اثناء الحرب. وبهذا الاعتداء يثبت للجميع ان بقاء ميليشيا حزب الله (الكلاشن والـ B7 ) هو خطرٌ على الداخل اللبناني اكثر من صواريخه وراجماته.
لم يتغير أسلوب الحزب في تعاطيه مع اخصامه السياسيين في لبنان، فهو ما زال يستعمل السلاح في اسكات معارضيه، وهذا السلاح ما زال موجودًا وقادرًا على ترهيب من يخالف قرارات الحزب أو يعرقل مصالحه.
من هنا على كافة السياديين التيقظ للمرحلة القادمة، فالحزب مهزوم عسكريًا أمام إسرائيل ويعمل على تمثيل دور المنتصر امام مناصريه، وفي داخله نارٌ متعطشة لأي نصرٍ حقيقي يشفي غليله، لذلك ردة فعل الحزب في الداخل اللبناني يجب ان تكون متوقعة ومتهيأ لها، من ناحية ان لا مكاسب سياسية للحزب داخل النظام اللبناني، ولا قبول ببقاء السلاح ضمن مربعات امنية قادرة على التحرك في أي وقت يحلو لها، لتقتلنا في الداخل أو تورطنا مع الخارج.
في النهاية إن الرهان الأكبر هو على الجيش اللبناني قائد المرحلة القادمة، تؤازره الأجهزة الأمنية كافة، وعليهم مسؤولية الانتشار على كافة الأراضي اللبنانية ومنع أي ظهور مسلح للميليشيات، وحماية السلم الأهلي وعدم تكرار مسلسلات الاغتيالات السابقة.
-نعيم القصيفي

