القائمة

بري يتفرد بالدولة واللبنانيين.. أين المصلحة الوطنية؟

يمتنع رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الدعوة الى عقد جلسة انتخابية لانتخاب رئيس للجمهورية وما من مبرر لخطوته هذه التي يأسر بها الدولة بعهدته، حارمًا اللبنانيين من رئيسٍ يفاوض باسمهم كما ينص الدستور. فخلت الساحة له ليمسك زمام الأمور وحيدًا، مفاوضًا المندوبين الغربيين باسم لبنان، وعلى “هوا” رغبته وحزب الله.

ينص الدستور اللبناني في المادة 52 منه ان رئيس الجمهورية هو الذي يتولى التفاوض ويعود له الحق في عقد المعاهدات وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة، وعند الشغور في سدة الرئاسة تنص المادة 62 على عودة الصلاحية الى مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين.

ما يقوم به بري اليوم لا يتسم للدستورية فهو تخطٍ للدستور ولصلاحياته، فدوره يبدأ عندما تنتهي الحكومة من إتمام الاتفاق، عندها ترفعه لرئيس المجلس ليعرضه على النواب لتصويت عليه.

ناهيك هن تخطي بري للدستور، إن النقمة التي تعلو اليوم بوجه بلطجة بري، ناتجة ايضًا عن تجربة بري في المفاوضات التي تولاها أثناء الترسيم البحري مع إسرائيل حيث تنازل عن مساحة شاسعة من المياه الإقليمية لصالح العدو. وهنا يجوز التذكير ان رئيس حركة امل الذي يتباها بإسقاط اتفاق 17 أيار في عهد الرئيس امين الجميّل، كان هذا الاتفاق يحفظ للبنان أكثر مما استطاع بري ان يُحصّل من حقوقٍ لنا بمفاوضاته.

بالإضافة الى هذا، بري هو فريقٌ من الثنائي الشيعي ومحور الممانعة في لبنان وميليشياته تقاتل ايضًا في الجنوب (نوعًا ما)، وحزب الله فوضه ان يتولى الاهتمام بالشأن السياسي للحرب، فكيف لبري ان يعمل في المفاوضات لصالح الدولة اللبنانية وهو اللاعب الأول اليوم للممانعة في لبنان بعد غياب نصرالله؟

-نعيم القصيفي

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *