مع الإنهيار المتسارع لحزب الله على وقع الاختراقات والضربات والاغتيالات التي طالت قيادته بعد استغلال اسرائيل البيئة الرخوة الحاضنة للوصول للأهداف القاتلة، اهتزت منظومة الحزب، فأصبحت في حالة الإرباك ما أدى إلى هدم معنويات جمهور الحزب.
وبعدها، بدأت أبواق الممانعة بشنّ حملات تخوينية ضد الجيش اللبناني وقائده، واتهامه بغيابه التام وتنصلّه من واجباته، ومؤخرًا وصفه بالـ”الصهيوني” لأنّه قام بنتفيذ أمر قضائي بإخلاء مبنى من النازحين حماية للأملاك الخاصة، فوصلت الوقاحة مع جمهور “الممانعة” بإتهام الجيش اللبناني بالعمالة في حين أنّه يدفع ثمن حرب “المساندة”.
ومن هنا، يتبيّن أن مشكلة “حزب الله” مع الجيش اللبناني لا علاقة لها بقدراته العسكرية فالميليشيا كحزب الله لا تستطيع العيش في ظلّ دولة قويّة وقادرة يحميها الجيش فقط، فمن ترعرع ونشأ على الفوضى والسلاح غير الشرعي لا تناسبه دولة مؤسسات وجيش قوي.
بالخلاصة، الحملة المأجورة اليوم على قائد الجيش وعلى المؤسسة العسكرية في إطار محاولة شقّ الجيش اللبناني وضرب المؤسسة الوطنية الجامعة قطعًا مرفوضة.
فلنذكرهم، أن الجيش اللبناني يلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على الأمن والإستقرار ويحاول تحقيق ذلك دون الدخول في صدام مباشر مع حزب الله ويتجنّب التورّط في النزاعات السياسية الداخلية معتمدًا نهج مبني على الحياد بين القوى السياسية المختلفة، فهل هكذا يكون ردّ الجميل؟
– يارا الحاج –

