حذّر الرئيس السابق للحزب التقدّميّ الاشتراكيّ وليد جنبلاط من استمرار توريط لبنان في الصراعات الإقليميّة، مؤكّدًا أنّ البلاد لا تستطيع البقاء ساحة مواجهةٍ بين إيران وإسرائيل، أو ورقةً لتحسين شروط طهران التفاوضيّة. وشدّد على ضرورة العودة إلى الهدنة والبحث في إمكان تعديل “اتّفاق الإطار”، محذّرًا من توسّعٍ إسرائيليّ محتمل في الجنوب، ومعتبرًا أنّه “لا يحقّ للشيخ نعيم قاسم توريط البلد مجدّدًا في حروبٍ لا علاقة لنا بها، والخسائر ستكون فادحة”.
أكّد جنبلاط أنّه “لا يحقّ لحزب الله المطالبة باسترجاع المتفجّرات التي ضبطها الجيش عند ضهر البيدر”، مشدّدًا على أنّ “لا يحقّ للنائب حسن فضل الله أن يقول ما قاله، ويجب التحقيق مع حزب الله أو جزءٍ من حزب الله”.
وأضاف: “لا نستطيع أن نبقى دائمًا ساحة مواجهةٍ وساحة معركة لإيران ضدّ إسرائيل، أو لتحسين شروط إيران في مضيق هرمز”.
وفي ما يتعلّق بمسار المفاوضات، اعتبر جنبلاط أنّ المعنيّين بـ”اتّفاق الإطار” “لم يقوموا بحسابٍ كافٍ”، مؤكدًا ضرورة تحديد الأهداف السياسيّة التي يسعى إليها لبنان.
جنوبًا، حذّر جنبلاط من أنّ “الجنوب لن يعود كما كان في حال انسحب الإسرائيليّ، فهناك جرفٌ للمنازل”، موجّهًا رسالةً إلى “حزب الله” واللبنانيّين بالقول: “بيكفّي خراب الجنوب، ومن الممكن أن يكون هناك توسّعٌ إسرائيليّ”.
واستعاد جنبلاط مرحلة اندلاع حرب الإسناد عام 2023، مشيرًا إلى أنّ الأمين العامّ السابق لـ”حزب الله” حسن نصرالله حاول في البداية فصل المواجهة اللبنانيّة عن الصراع الإقليميّ، قبل أن يتبدّل الموقف في خطابه الثاني، قائلًا: “التحقنا بالإقليم، إلّا أنّني كنت ضدّ ذلك، وبعثت برسائل حول الموضوع”.

