القائمة

خط الغاز العربي في الأراضي اللبنانية إلى الصيانة

“تطوير قطاع الطاقة في لبنان يتطلب استثمارات من القطاع الخاص أو من دول صديقة، وهؤلاء بحاجة إلى ضمانات مالية، باعتبار أن القطاع متعثّر منذ فترة طويلة…” الكلام لوزير الطاقة والمياه جو الصدّي من واشنطن حيث أطلع فريق البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية (IFC) والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA)، على الإصلاحات التي يقوم بتنفيذها في قطاع الطاقة.

هذا التطوّر يأتي معطوفاً على الملفات الأخرى التي يجهد الصدّي لإنجازها في سباق مع اشتداد القيود التي تحكم قبضتها على رفد القطاع بالدعم الخارجي، عربياً كان أم أجنبياً. فهذه القيود متعدّدة الأوجه في ظل الأوضاع الأمنية والجيوسياسية المتفاقمة على وقع الحرب الإسرائيلية على لبنان والحرب الأميركية – الإيرانية، مؤطّرة بالضغط السياسي الخارجي على الداخل والذي يشترط نزع سلاح “حزب الله” قبل الحصول على أي دعم مادي أو لوجستي ينهض بقطاع الكهرباء كغيره من الملفات الاقتصادية والاجتماعية في لبنان…

ليس بعيداً، كانت وزارة الطاقة قد أعلنت في نهاية شهر تموز الفائت، عن إطلاق ورشة أعمال صيانة وتأهيل خط الغاز العربي في الأراضي اللبنانية وتحديداً في منطقة طرابلس – دير عمار، بواسطة فريق من الفنيين المصريين، وذلك بعد الإعلان المسبَق عن الترتيبات التي أنجزها الوزير الصدّي آنذاك بهدف تجهيز البنية التحتية للخط الواصل من سوريا وإعادة تفعيله.

وفي معلومات لـ”المركزية”، من المفترض أن ينتهي الفريق الفنّي المصري قريباً جداً من عملية صيانة الخط المذكور الممتد جغرافياً من مصر فالأردن مروراً بسوريا وصولاً إلى شمال لبنان.

وتُضيف المعلومات أنه “فور إنجاز عملية التأهيل هذه، سيتم توقيع العقود تلقائياً ما بين لبنان وسوريا والأردن، كون تلك العقود جاهزة لسلوك مسار التنفيذ من النواحي الإدارية والقانونية”.

أما في ما خصّ مشروع الكابل البحري المخطط له للربط الكهربائي بين قبرص ولبنان، فلا يزال ينتظر تمويل دراسة الجدوى الاقتصادية قبل المباشرة بتنفيذه، وبالتالي العملية ستستغرق وقتاً، وفي ما أفادت به مصادر متابعة “المركزية”.

وضع التغذية..

في غضون ذلك، تبقى العين على برنامج التغذية بالتيار الكهربائي ومدى استقراره في المرحلة الراهنة على وقع التحديات المالية والأمنية…

مصادر في مؤسسة “كهرباء لبنان” تؤكد لـ”المركزية” أن “الوضع لا يزال مستقراً ضمن المعدلات الحالية، ولم يطرأ أي تغيير جوهري على برنامج التغذية مقارنةً بالفترة السابقة”.

وتطمئن إلى أن “كميات الفيول تصل تباعاً، فيما تواصل المؤسسة متابعة تأمين الإمدادات اللازمة ومخزونها من الفيول بشكل مستمر”.

وتشدد على أنه “لا يوجد في الوقت الراهن أي نقص طارئ أو انقطاع في الإمدادات، مع استمرار العمل على تأمين الكميات المطلوبة وفقاً للإمكانات المتاحة”.

أما بالنسبة إلى أي تأثير محتمَل على ساعات التغذية، “فهي تبقى مرتبطة بالظروف التشغيلية وأسعار المحروقات” تختم المصادر.

في الخلاصة، يبقى القطاع الكهربائي في صراع يوميّ مع الأحداث والتطورات الإقليمية والمحلية، كما في مواجهة مستمرة مع الواقع المالي للمؤسسة والقدرة على تأمين التمويل المطلوب كلما دقت ساعة الاستيراد.

– وكالة الأنباء المركزية – ميريام بلعة

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *