وفي معلومات خاصة لـ”نداء الوطن”، تتّجه الإدارة الأميركية إلى فرض عقوبات قريبًا على عدد من الأمنيين والعسكريين، في سياق تشديد الضغوط المرتبطة بحصر سلاح “حزب الله”، وعلى خلفية التعاطي مع ملف شحنة متفجّرات ضهر البيدر.
وتكشف المصادر عن استياء أميركي من طريقة التعاطي مع القضية، وخصوصًا ما تعتبره تستّرًا عليها لأيام قبل الإعلان عنها، فضلا عن الاستياء من أن اكتشاف الشحنة جاء عن طريق الصدفة، لا نتيجة عمل أمني استباقي.
لا تنفصل هذه التطوّرات عن المشهد الإسرائيلي، حيث يواجه بنيامين نتنياهو تداعيات نتائج الانتخابات التي أفقدت معسكره الغالبية البرلمانية، وعقّدت مسار تشكيل حكومة جديدة. وفي ظلّ هذه الحسابات الداخلية، تتزايد المخاوف من ترجمة المأزق الإسرائيلي تصعيدًا على الجبهة اللبنانية، ولا سيما أن الغارة الأخيرة على قبريخا، بعد فترة من الهدوء النسبي، أعادت التذكير بأن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة. وتزداد خطورة المشهد في ضوء التحذيرات التي وصلت سابقاً إلى بيروت عبر أكثر من جهة، من أن أي مشاركة لـ”حزب الله” في حرب ضد إسرائيل ستقابل بضربات تطال الضاحية الجنوبية وبيروت.
وبين الضغوط الأميركية المتصاعدة والتهديدات الإسرائيلية المتجدّدة، يجد لبنان نفسه أمام مرحلة دقيقة، تضيق فيها هوامش المناورة أمام الدولة اللبنانية.

