كارولين عاكوم
الشرق الأوسط
أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أنه «لا تساهل ولا تغاضٍ، بل الحقيقة والمحاسبة»، متوعّداً بملاحقة جميع المتورطين في شحنة المتفجرات التي ضُبطت في ضهر البيدر الأسبوع الماضي، ومشدداً على أن حكومته لن تتهاون مع أي سلاح خارج إطار الشرعية.
وأتى موقف سلام بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني؛ لثالث مرة منذ مطلع تشرين الأول الحالي، ضبط شحنة من المواد المتفجرة، بلغت نحو 200 كيلوغرام في منطقة القصر – الهرمل، وكانت معدّة للتهريب من سوريا إلى لبنان.
سلام: لا تساهل مع السلاح خارج الشرعية
جاء موقف سلام خلال الاجتماع الوزاري الأسبوعي ونقله وزير الإعلام بول مرقص؛ إذ توقف عند توقيف شاحنة قبل أيام في ضهر البيدر، كانت متجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وتحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي4» الشديدة الانفجار.
ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت حمولتها وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق، مشيراً إلى تفهّمه القلق الذي أثاره الخبر، لا سيما أن مادة «سي4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.
وأكد سلام أن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه؛ «بهدف تحديد هوية جميع المتورطين والجهات التي تقف وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه».
وشدّد سلام على أن حكومته ستتعامل بحزم مع كل من يعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، ومع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء أكان في حيازته أم نقله أم استخدامه.
جدية الحكومة بتنفيذ قراراتها
من جهتها، أكدت مصادر وزارية أن عمليات ضبط شحنات الأسلحة والمواد المتفجرة تعكس جدية الحكومة في تنفيذ قراراتها المتعلقة بمكافحة التهريب وحصرية السلاح، مشددة على أن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ينفذان القرارات الأمنية من دون استثناء، وبصرف النظر عن الجهة المعنية، بانتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات.
وبشأن التحذيرات من احتمال التحضير لعمل أمني، أوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه التحذيرات لا تزال قيد التحقق، ولا تتوافر حتى الآن دلائل حسية تؤكد وجود تحضيرات من هذا النوع»، مؤكدة في الوقت عينه أن «الأجهزة الأمنية تتحرك بجاهزية عالية وفي ظل تشدد كبير وتعاون بين مختلف الأجهزة المعنية، بما فيها القضاء، لتنفيذ قرارات الحكومة».
أما بشأن المخاوف من تصعيد إسرائيلي محتمل خلال الأيام المقبلة، فإن المصادر تقول: «نأمل أن يمر الأسبوعان المقبلان بخير»، في إشارة إلى الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة مع نهاية الشهر الحالي، في ظل ترقب لما قد تحمله هذه المرحلة من تطورات أمنية.
ضبط 200 كيلوغرام متفجرات في الهرمل
إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش، يوم الاثنين في بيان، أن وحدة من الجيش ضبطت نحو 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة في منطقة القصر – الهرمل، في إطار المهام المستمرة لمراقبة الحدود اللبنانية – السورية وضبطها، ومنع التهريب ومحاولات التسلل غير الشرعي.
وأوضح البيان أن المواد المتفجرة كانت موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن المهربين فرّوا إلى الداخل السوري.

