القائمة

سلام في جلسة مساءلة الحكومة: الدولة كانت حاضرة بقوة والتفاوض وسيلة لاستعادة الحقوق

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع انطلاق جلسة مجلس النواب، أنه لن يخاطب بمنطق التبرير بل بمصارحة جميع اللبنانيين لأن الواقع صعب جداً “ولكن الخروج منه ليس بمستحيل”. وقال: “كلفة الحرب الأخيرة المباشرة حتى الآن تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار وهذا الرقم لا يشمل الكلفة الاقتصادية التي تصل الى 4 و5 مليارات دولار والكلفة الأكبر هي سقوط أكثر من 4 آلاف شهيد و12 ألف جريح”. تابع: “9 آلاف شهيد وأكثر من 30 ألف جريح وأكثر من مليون نازح وعشرات الآلاف من المنازل المدّمرة هي حصيلة الحربين أمّا الكلفة الاقتصادية فتتجه الى تجاوز 27 مليار دولار”. أضاف: “أعرف وجع العائلات اللبنانية وكم ارتفعت أسعار السلع والحاجات الأساسية وإذا كان الواقع المعيشي الصعب هو نتيجة أزمات متراكمة فالحرب فاقمتها طبعاً ولكننا لن نستسلم لهذا الواقع. وجهود الحكومة تنصب اليوم على العودة الآمنة للنازحين لمناطقهم وأعطيت توجيهات واضحة لجميع الوزارات المعنية للعمل بأقصى طاقاتها وبالسرعة المطلوبة على الأرض وحددنا الأوليات بفتح الطرقات واستحداث المعابر وإعادة ربط القرى وربط شبكات الاتصالات بالمناطق المتضررة وإعادة خدمات المياه وترميم المدارس والمنازل المتضررة جزئياً”. ولفت إلى أن “حجم الدمار أكبر بكثير من قدرة الدولة على تحملها وحدها لذلك إن قدرة الإعمار بحاجة الى تمويل خارجي كبير. فلا إعادة عمار مستدامة من دون تمويل ولا تمويل من دون ثقة ولا ثقة من دون دولة قادرة والوصول الى الدولة القادرة يتطلب الإصلاحات. ولن نستعيد النمو والثقة من دون استكمال الإصلاح المالي والمصرفي ونؤكّد على أهمية التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد فهذا الاتفاق هو رافعة لا غنى عنها لاستعادة الثقة الدولية بلبنان، وليس المطلوب من الدولة أن تنفق أكثر بل أن تنفق أفضل وهذا ما نعمل عليه وما نُريده هو موازنة مسؤولة مالياً وحامية اجتماعياً وداعمة للنمو ومحفّزة للاستثمار”. تابع: “أقول ردّاً على من سمح لنفسه بمحاولة استغلال آلام الناس للتشكيك بحضور الدولة إنّ “الدولة كانت حاضرة بقوة وقامت بما عليها ضمن إمكانيّاتها”.
واعلن سلام ان المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست أمراً سهلاً ولبنان متمسك بسيادته على أراضيه كافة والسيادة تقتضي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية كما تقتضي بسط سيطرة الدولة بقواها الذاتية والعمل على حصر السلاح بيدها وقال:” مفهوم أن يكون هنالك من لا يوافق على مضمون اتفاق الإطار أما القول إنه يتضمن التزامات جديدة على لبنان فهذا أمر يثير الاستغراب”.
وقال:” لست هاوياً للتفاوض لمجرّد التفاوض لكن مسؤولية الدولة أن تختار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها فالتفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية” مشيرا الى ان الحكم الجدي على المفاوضات مع إسرائيل لا يكون إلاّ بعد انتهائها.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *