يشير مرجع قانوني إلى أنّ قرار حصر السلاح اتُّخذ سياسياً في مجلس الوزراء، وأنّ الدستور يضع القوات المسلحة اللبنانية تحت سلطة المجلس، ما يمنح الجيش غطاءً قانونياً لتنفيذ إجراءات التفتيش ضمن حدود القانون. إلا أنّ تفتيش المنازل له أصول، إذ يجب احترام حرمة المنازل، ويُفترض أن يستند إلى اشتباه أو مذكرة أو قرار من النيابة العامة المختصة، باستثناء الحالات التي تُعتبر فيها منطقة ما أمنيّة، حيث يمكن تنفيذ عمليات دهم فورية من دون قرار قضائي مسبق.
ويؤكد المرجع أنّ الجيش يقدّر الإجراءات التنفيذية ضمن إطار القرار السياسي واحترام الحريات الدستورية. وفي حال العثور على أسلحة حربية غير مرخّص لها، يتم إبلاغ مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، الذي يعطي الإشارة بتوقيف المسؤول وختم المكان بالشمع الأحمر.
من جهته، يرى رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي شكري صادر أنّ مداهمة المنازل تحتاج أساساً إلى إذن من النيابة العامة المختصة، ولا سيما النيابة العامة العسكرية في قضايا السلاح، لأنها تمنح الغطاء القانوني للجيش. ويشير إلى أنّ الاستثناء يكون في الظروف الطارئة، مثل وجود ضرر في المنزل أو ظهور أسلحة، أو ضبط شخص يحمل سلاحاً غير شرعي علناً، حيث يحق للجيش توقيفه ومصادرة السلاح.
أما العميد الركن المتقاعد يعرب صخر فيعتبر أنّ تنفيذ مهمة نزع السلاح يتطلب إجراءات حاسمة، لأن الجنوب اللبناني ما زال يحتوي على أسلحة ومسلحين. ويرى أنّ الظروف الاستثنائية تستدعي تفتيش المناطق والقرى، بما فيها المنازل، خصوصاً بعد انسحاب الإسرائيلي منها، وإنهاء مظاهر التسلح غير الشرعي.
ويشدد صخر على ضرورة جدية السلطة التنفيذية في تطبيق هذه الخطوة وإنجاح المناطق التجريبية من دون استثناءات، مع اعتماد الإجراءات القانونية لدخول المنازل. ويعتبر أنّ انتشار الأنفاق ومخازن السلاح داخل المنازل يجعل عملية التفتيش ضرورية، رغم حساسيتها، ويمكن تنفيذها قبل عودة أصحاب المنازل إليها ثم تسليم الأماكن بعد التأكد من خلوّها من السلاح.
النهار

