القائمة

بعيدًا عن الأرقام واقع حزب الله بعد التشييع

ودع حزب الله امينيه العامين وبذلك طويت صفحة من تاريخ لبنان وبدأت صفحة جديدة، اخصام الحزب في الداخل يفضلون اعتبارها مرحلة تشييع الشيعية السياسية وانتهاء حزب الله بشقه العسكري.

لم ينته حزب الله لا سياسيا ولا عسكريا، ولو انه فقد ثلاثة من اهم عناصر قوته، الزامية تسليم السلاح امرا واقعا رغم الخلاف الجغرافي على اماكن التسليم، المجتمع الدولي بسيفه المسلط على رقاب قيادة الحزب اوصل قدرات المناورة للحزب الى الصفر، فقد الحزب السيطرة على الدولة فهو مجبر اليوم على التعاطي مع رئيس للجمهورية لم يكن خيارا له، كما هو مجبر على الجلوس على طاولة مجلس الوزراء مع رئيس للحكومة لم يعتد على سياسة البيع والشراء وعلى خلاف عميق معه في مقاربة الملفات الداخلية.

ربح خيار الدولة على الدويلة، وبدأ يتمدد عليها وسط تراجع ملحوظ للدويلة علما ان الاخيرة لا زالت تتمتع بأحد اهم عنصرين لقوتها، اولها الاحتضان الشعبي، وحصرية تمثليها للمقاعد النيابية الشيعية. حزب الله فقد دوره الاقليمي، وفقد دوره الامني والعسكري، وعلى معارضيه في الداخل نزع آخر عنصرين من عناصر قوته.

خطاب نعيم قاسم يوم التشييع دليل على ان الحزب “يوسع” ليلتف على مواقفه وثوابته السابقة، وهي نفسها المواقف التي عددها نواف سلام في بيانه حكومته الوزاري وان كان بعبارات مختلفة. حصرية السلاح وبناء الدولة ونهائية الكيان وغيرها من الشعارات والمواقف، لكن كيف ننزع الغطاء الشعبي عن الحزب، بملاحقته ومحاسبته على مواقفه وعلى تنفيذه البيان الوزاري. التمسك بالبيان الوزاري لا يكون شفهيا انما بجدولة زمنية لتنفيذ البيان انطلاقا من تحديد مهلة زمنية لتسليم السلاح وبسط الدولة سيادتها قبل الانتخابات النيابية المقبلة.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *