القائمة

نصّار: لا خيار إلا حصر السلاح بيد الدولة.. والوقت يداهمنا

أكد وزير العدل عادل نصّار أن حصر السلاح بيد الدولة بات أمرًا محسومًا وملحًا، مشددًا على أن الوقت يداهم لبنان وأن مصلحة الدولة تقتضي تنفيذ هذا المسار بأسرع وقت ممكن.

وقال نصّار، خلال مؤتمر صحافي، إنّه أصبح مقتنعًا بأن تسليم سلاح حزب الله للدولة سيتم «بالمنطق وبأقل ضرر ممكن»، معتبرًا أن استمرار وجود السلاح لم يعد مقبولًا، بعدما «لم يجرّ على لبنان سوى الكوارث والمغامرات العبثية، وكانت نتيجته الدمار والموت من دون أفق». وأضاف أن بقاء السلاح قد يعني تعطيل المفاوضات الهادفة إلى استعادة الأرض ووقف الاعتداءات، أو التوجه إلى «حرب إسناد جديدة»، ما يعني، بحسب قوله، «التضحية بلبنان لمصلحة الخارج».

ورفض نصّار اعتبار حصر السلاح بيد الدولة مسألة موجهة ضد الطائفة الشيعية، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان أمن جميع اللبنانيين، واستعادة الأرض، وحماية المناطق كافة وإعادة الإعمار وبناء الدولة. وقال إن «اختباء فريق وراء طائفته للحفاظ على السلاح موقف غير مقبول»، مشددًا على أنه «لا يمكن أن يعيش اللبنانيون بهاجس عودة الحرب».

وفي الشأن القضائي، أعلن نصّار التوجه إلى إعادة العمل بصورة طبيعية في قصر عدل النبطية، مشيرًا إلى أن زيارته إلى المنطقة كانت موفقة، وأن هناك «عطشًا للدولة» لدى أبناء الجنوب. وأوضح أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الملفات خلال المرحلة الصعبة، تمهيدًا لاستئناف العمل.

وفي ملف انفجار مرفأ بيروت، قال نصّار إن التحقيق «سلك مساره الصحيح»، مشيرًا إلى أن النيابة العامة أصدرت مطالعتها، وأن الوزارة تنتظر إنجاز المحقق العدلي القاضي طارق بيطار عمله، متوقعًا صدور القرار الاتهامي قبل نهاية العام.

ولفت إلى ارتفاع الإنتاجية في القضاء بنسب تراوحت بين 50% و400% في بعض المجالات، فيما ارتفعت الإنتاجية بمعدل وسطي بلغ 200%، رغم صعوبة ظروف عمل القضاة. كما أشار إلى إنجاز ملفات السجل التجاري في بعبدا وأرشفتها، إلى جانب العمل على مكننة المحاكم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، بما يساهم في الحد من التأخير وضمان سلامة العمل القضائي.

وأعلن نصّار إرسال مشروع قانون استقلالية القضاء العدلي إلى مجلس الوزراء، ومشروع استقلالية القضاء الإداري إلى اللجنة الفرعية في مجلس النواب، معتبرًا أن القانونين يشكلان عنصرين أساسيين في مسار إصلاح القضاء. كما شدد على أهمية قانون حماية البيانات الشخصية في ضوء الاتفاقيات الدولية لتبادل المعلومات ومكافحة الجرائم.

وفي ما يتعلق بالتشكيلات القضائية، أكد نصّار أن «كل المحاصصة الحزبية التي كان يعرفها لبنان تم استبعادها» من عملية التعيينات والتشكيلات، مشيرًا إلى أن منتقدي العملية لم يتمكنوا من إثبات وجود تدخلات حزبية فيها، وموجهًا التحية إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام لابتعادهم، بحسب قوله، عن التدخل في هذا المسار.

كما تحدث عن إلغاء عقوبة الإعدام، معتبرًا أن الخطوة «ليست تساهلًا مع الجريمة»، بل تعكس استعادة لبنان دوره في مجال الحقوق الأساسية، إلى جانب مشاريع إصلاحية أخرى تشمل مكننة المحاكم وتطوير معهد الدروس القضائية.

وأشار نصّار إلى إعادة إحياء عمل معهد القضاء وتحديث برنامجه، إضافة إلى تدريب قضاة في فرنسا، لافتًا إلى إجراء مباراة لاختيار قضاة جدد للدخول إلى المعهد للمرة الأولى منذ تسع سنوات، «وبشفافية»، على حد تعبيره.

وتطرق إلى التعاون القضائي الدولي، مشيرًا إلى اتفاقيات مع باكستان والمغرب وفرنسا، وإلى التعاون الفرنسي في تدريب القضاة اللبنانيين ومعالجة ملف تسجيل اللبنانيين المستوفين للشروط في نقابة المحامين في فرنسا.

وختم نصّار بالتأكيد أن «لا خيار إلا حصر السلاح»، معتبرًا أن هذا الأمر «ملح ووحده يحمي اللبنانيين وأهالي الجنوب»، ومشددًا على أن القرار بحصر السلاح بالدولة اتُخذ قبل الدخول في المفاوضات.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *