القائمة

معادلة “القمّة” تترجم جنوبًا: جدية لبنان تقابل بضغط أميركي على اسرائيل

المركزية – لارا يزبك

ساعات بعيد القمة الرئاسية التي جمعت رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الابيض، والتي كان تنفيذ صيغة الاطار في صلبها، حط رئيس مجلس الوزراء نواف سلام صباح الاربعاء في بلدة زوطر الغربية، يرافقه وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، ومدير غرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين… أي ان الدولة بسلطتها التنفيذية وأجهزتها العسكرية والانمائية نزلت الى الجنوب، الذي زاره قبل ظهر اليوم ايضا، قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

هذه الحركة ليست استعراضية ولم تأت من عدم، بل تحمل في طياتها رسائل سياسية واضحة يريد لبنان الرسمي توجيهها الى الداخل والخارج، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطلعة لـ”المركزية”، فحواها ان الجنوب عاد الى الشرعية وان الشرعية عادت اليه، ولم يعد أبدا ساحة مباحة في خدمة أجندات هذا الفريق او ذاك، والأدق انه لم يعد ملعبًا لحزب الله وايران.

عون وفق المصادر، تعهّد خلال لقائه ترامب ان الجيش سيقوم بكل واجباته وفق صيغة الاطار، وانه سيدخل الى المناطق النموذجية وينتشر فيها ويبسط سلطته، وحيدا، فيها، اي ان الدولة اللبنانية وحدها، ستكون موجودة فيها. وفي خانة ترجمة هذا الموقف وتثبيته، تصب زيارة سلام وقائد الجيش الى زوطر.

وفي مواكبة للاندفاعة اللبنانية هذه، ودعما لها، سيواصل الأميركيون جهودهم واتصالاتهم على خط بيروت – تل أبيب، وسيضغطون على الاخيرة لتسريع وتيرة الانسحابات ولوضع خطة بالمناطق التالية التي سيتم إخلاؤها وتسليمها للجيش اللبناني، وذلك للإسراع في مسار الانسحاب والتحرير.

عون وترامب اتفقا على هذه المعادلة: جدية لبنانية جنوبًا تقابَل بضغوط أميركية اكبر على إسرائيل وبدعم اكبر للجيش اللبناني…

ولهذه الغاية، وبما ان لبنان أظهر كل الجدية في التنفيذ، يصل الى بيروت في الساعات المقبلة رئيس اللجنة العسكرية الثلاثية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، كما التقى هيكل امس قائد العمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية Brigadier General John Bishop، وذلك بإيعاز من ترامب وبمهمة واضحة: الدفع أكثر بصيغة الاطار والانسحابات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني، الى الامام..

ويبدو ان ترامب اقتنع، خاصة في ضوء توضيحات الرئيس عون – حيث لفت إلى أنّه “يمكن نزع سلاح حزب الله إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً اي ازالة الاحتلال وتولّي الجيش السيطرة الكاملة وبرنامج إعادة إعمار تديره الدولة وحدها” – بأن هذه هي الطريق الاسرع لإحراج حزب الله واضعاف حجته وحشره حتى تسليم سلاحه، تختم المصادر.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *