القائمة

عراقجي يهين حزب الله وجمهوره

بوقاحةٍ لا تخفى، خرج وزير خارجية إيران عباس عراقجي ليقولها بصريح العبارة: “إيران ليست لبنان”.
قالها في معرض تهديده لإسرائيل، وكأن لبنان دولة هشة لا تردّ على انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، أو ساحة مفتوحة لتلقي الضربات، بينما إيران “القوية” ستردّ فورًا إن اعتُدي عليها أو اذا خرقت إسرائيل الاتفاق معها.

لكن دعونا نوضح للوزير الإيراني وللرأي العام اللبناني والعربي والدولي ما يلي:
لبنان لم يفتح الحرب مع إسرائيل.
الدولة اللبنانية لم تطلق رصاصة واحدة.
من جرّ الحرب الى لبنان هو حزب الله، الذراع العسكري لإيران نفسها.

فلا تظننّ أنك حين تقول “نحن لسنا لبنان” تهين الدولة اللبنانية.
أنت في الواقع تهين حزب الله الذي قاتل عنك، ومات من أجلك، وتلقى الضربات نيابةً عنك، فيما أنتم اختبأتم خلف المفاوضات والمناورات.

تصريحك يا عراقجي ليس فقط خيانة لحليفك في لبنان، بل صفعة علنية على وجهه.
أنت تقول للعالم: “من يُضرب في لبنان ليس نحن”.
“من يُغتال لا يعنينا”.
“من يُدمر لا يمثلنا”.
وهذه قمة الإهانة والتجرد من المسؤولية تجاه البيئة الشيعية في لبنان التي بياعتكم.
فأي مهانةٍ هذه لحزب قدّم نفسه طيلة عقود على أنه رأس الحربة في مشروع “المقاومة الإسلامية”؟
أين هي “وحدة الساحات”؟ وأين ذهبت كل خطابات نصرالله عن “المصير المشترك” و”ردّ الصاع بالصاع”؟
الوزير الإيراني نسفها بجملة واحدة.

أما نحن، كلبنانيين، فسنذكّرك بما يبدو أنك نسيته:
لبنان أكبر من أن يُهان.
سيادة لبنان ليست مشاعًا لتصفية حساباتكم.
ومن أوصلنا إلى الجحيم ليس الدولة بل ميليشيا تتبعكم وتنفّذ أوامركم.
فلا تظنّ أن بإمكانك التبرؤ من خرابٍ صنعته يدك، ثم تقف متفرجًا على الجثث والركام، وتقول: “نحن لسنا لبنان”.
بل أنتم من شوّه صورته، ومن أطلق الصواريخ من أرضه، ومن حوّله ساحة حرب نيابة عنكم.
وإذا كان حزب الله لم يعد يمثلكم، فقولوها بصراحة… لا بالغمز، لكن لا تتطاولوا على لبنان، فنحن الدولة والشعب لم نكن يومًا طرفًا في حربكم القذرة.

في النهاية نتوجه الى بيئة الحزب: التاريخ لن يرحم من باعكم، لكن لن يرحم أيضًا من بقي صامتًا وهو يرى الإهانة بعينه، انتفضوا!

-نعيم القصيفي

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *