القائمة

مصدر معارض: مفاوضات بري مرفوضة منعاً لخطف موقع رئاسة الجمهورية من المسيحيين

تدخل الحرب شهرها الـ ١٥ بتقدمّ ميداني اسرائيلي على ما كان يُسمّى معادلة الردع التي أطلقها حزب الله في العقد الأخير. ومع ارتفاع منسوب التوتر، خسر الحزب ومحوره أبرز قادته من رأس الهرم وصولاً إلى المجندين العاديين، ولم يبقَ ليفاوض إلّا رئيس مجلس النواب نبيه بري.

سعى بري جاهداً قبيل نهاية عهد الرئيس السابق العماد ميشال عون لتثبيت نفسه كراعٍ للدستور وأب روحي للإستحقاقات التي من المفترض أن تكون ديمقراطيةً، وعطّل الإنتخابات الرئاسية منعاً لانتخاب رئيسٍ مسيحي قبيل “الحرب الكُبرى” مع اسرائيل.
ولم يُخفِ بري يوماً رغبته ورغبة فريقه بفرض المثالثة في لبنان، أي تشارك مواقع الجمهورية اللبنانية بين المسيحيين من جهة، وليس المسلمين، بل السنة والشيعة، في محاولة لفرض أمرٍ واقعٍ يضرب بعرض الحائط ميثاق ١٩٤٣ الذي أسس لبنان الحديث.

محاولات بري هذه تتجلى اليوم من خلال بقائه وحيداً في ساحة التفاوض باسم ما تبقى من جمهورية لبنانية علناً، وباسم حزب الله المنكسر من تحت الطاولة لتأمين مصالح طائفته بالرغم من كل الدمار الذي حلّ بهم. واستقبل بري مؤخراً المبعوث الأميركي المنتهية ولايته آموس هوكشتاين ومستشار خامنئي علي لاريجاني، لكن لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق يُبقِ على شرعية الحزب مع اسرائيل، لذلك لا تزال المعارك مستعرة جنوباً.
وفي السياق يشدد مصدر معارض لموقعنا على ضرورة رفض منطق خطف بري لورقة التفاوض اللبنانية منعاً للإلتباس ولخطف موقع رئاسة الجمهورية من المسيحيين مستقبلاً، لأن من يُعطل الديمقراطية لا يؤتمن على التعددية في لبنان.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *