بعد أن رفعت إسرائيل شروطها الى الولايات المتحدة الأميركية، زار المبعوث الأميركي بيروت في اليومين الماضيين، شملت زيارته رئاستا المجلس النيابي والحكومة بالإضافة الى قيادة الجيش.
عرض هوكشتاين على الرؤساء وجهة النظر الأميركية حول ما تطرحه اسرائيل للقبول بوقف إطلاق النار والا فإنها ستستمر في عمليتها العسكرية حتى “تنظيف” منطقة جنوب الليطاني من اي تواجد عسكري لميليشيات حزب الله أو أي عامل يمكن ان يهدد سلامة امنها القومي في الشمال.
صرّح بري بعد اللقاء قائلاً “اللقاء كان جيدًا والعبرة في النتائج” كما وقال المبعوث الأميركي “اننا ملتزمون حل النزاع في لبنان وفقا للقرار 1701 ولكن إن التزام الجانبين بالقرار 1701 ليس كافيًا”. “ليس كافيًا” تحمل في طياتها افاقًا جديدة حول قرارات دولية جديدة قد تصاغ، او تعديلات في القرار 1701 أو زيادات على القرارات بما بات يعرف بالقرار 1701 +.
فبحسب المعلومات المسربة عن لقاء بري – هوكشتاين، تقول المصادر ان الرئيس بري مصرًا على تطبيق القرار 1701 كما هو دون أي تعديلات او زيادات، واعتبر ان الشروط الإسرائيلية عالية السقف خصوصًا من ناحية إعطاء صلاحيات إضافية للإسرائيلي بالمباشر أو لليونيفيل من اجل تطبيق القرار ومراقبته امرٌ مستحيل ان يمر لدى حزب الله دون ضوء اخضر من إيران وهي بغير وارد حتى الساعة من التخلي عن ورقة الحزب الموجود على الحدود مع إسرائيل والبحر المتوسط.
بعد هذا نستنج ان حتى اللحظة ما زال مصير لبنان مرهون بقرار ايران ومصالحها من الحرب، وتكشف هذه الزيارة التي أتت بعد التصعيد الإسرائيلي على مناطق نفوذ نبيه بري التي حيدها الإسرائيلي عن القصف منذ بداية الحرب، أن بري حاول التنصل من الحزب راميًا الكرة في الملعب الإيراني كونه الراعي الرسمي للحزب وانه غير وصي على الحزب في غياب نصرالله اليوم، لعله يخرج سالمًا من هذه المحنة التي جلبها حزب الله منفردًا.
-نعيم القصيفي

