القائمة

كوهين للحرة: لا استقرار للبنان قبل نزع سلاح حزب الله… وبيروت والضاحية ليستا خارج بنك الأهداف

في مقابلة خاصة مع الإعلامي يحيى قاسم على قناة الحرة، أكد وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر في حكومة بنيامين نتنياهو، إيلي كوهين، أن إسرائيل سترد بقوة على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية أو السورية، محذراً من أن بيروت والضاحية الجنوبية ليستا خارج بنك الأهداف إذا تعرضت إسرائيل لصواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف.

وقال كوهين إن إسرائيل لا يمكنها القبول باستمرار ما وصفه بعجز الجيش اللبناني عن التحرك ضد حزب الله، مؤكداً أن أي إطلاق نار أو هجوم ضد إسرائيل سيقابل برد في أي مكان داخل لبنان.

ودعا الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني إلى اغتنام “فرصة تاريخية” للتحرك ضد حزب الله، معتبراً أن الحزب بات في وضع صعب نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، وأن لبنان يحظى بدعم أميركي وأوروبي في هذا الاتجاه.

وربط المسؤول الإسرائيلي بين نزع سلاح حزب الله ومستقبل لبنان الاقتصادي والسياسي، قائلاً إن لبنان قادر على استعادة مكانته التي كان يُعرف خلالها بـ”باريس الشرق الأوسط”، إذا نجحت الدولة اللبنانية في بسط سلطتها الكاملة وإنهاء نفوذ الحزب العسكري. وأضاف أن أي مستقبل للاستقرار والازدهار أو لأي علاقات طبيعية بين لبنان وإسرائيل يبقى مرتبطاً بنزع سلاح حزب الله.

وفي ملف الطاقة، اعتبر كوهين أن التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز وهجمات الحوثيين في باب المندب سرعت الجهود الرامية إلى إنشاء ممرات اقتصادية وبنى تحتية تربط دول الخليج بأوروبا عبر إسرائيل. وأكد أن هذه المشاريع مطروحة منذ سنوات، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت نحو تسريع تنفيذها، مشيراً إلى أن إسرائيل تعمل حالياً على دفع خطط الربط الإقليمي ومشاريع الأنابيب بوتيرة متسارعة.

وأضاف أن إسرائيل تمثل، من وجهة نظره، المسار الأكثر استقراراً وأماناً لعبور مشاريع الطاقة والتجارة الإقليمية، نظراً لقدرتها على حماية بنيتها التحتية وتأمين حركة النقل والتبادل التجاري.

وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، شن كوهين هجوماً حاداً على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهماً إياه بدعم حركة حماس وتنظيمات أخرى، والسعي إلى توسيع النفوذ التركي في المنطقة. وقال إن أردوغان يسعى إلى فرض نفوذ بلاده في سوريا وقد يمتد ذلك إلى لبنان، معتبراً أن إسرائيل لا تسعى إلى السيطرة على أي دولة في المنطقة، بل إلى منع أي تهديد لأمنها.

وأكد كوهين أن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مباشرة مع تركيا، لكنها لن تسمح لأي طرف باستخدام الأراضي السورية أو اللبنانية أو قطاع غزة كمنصة لتهديدها. كما شدد على أن إسرائيل ستواصل ملاحقة كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر، وأنها مصممة على منع حركة حماس من استعادة قدراتها العسكرية في قطاع غزة.

وفي حديثه عن اتفاقات أبراهام، اعتبر كوهين أنها شكلت نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين إسرائيل والدول المنضوية في الاتفاقات تجاوز عشرة مليارات دولار سنوياً، إضافة إلى تنامي الاستثمارات والتعاون في مجالات التكنولوجيا والسياحة والأمن.

كما رأى أن التحركات الإسرائيلية والأميركية ضد إيران ساهمت في منع طهران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً أن ذلك أسهم في حماية استقرار المنطقة ومنع سباق تسلح نووي كان سيهدد دولاً عدة، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية.

وفي موقف لافت تجاه قطر، قال كوهين إن الدوحة مطالبة بحسم موقعها السياسي، متهماً إياها بدعم جهات مرتبطة بإيران وبجماعة الإخوان المسلمين. ودعا الولايات المتحدة إلى عدم السماح لقطر بلعب أدوار متناقضة، معتبراً أن عليها الاختيار بين الاصطفاف إلى جانب الغرب أو الوقوف إلى جانب القوى المتطرفة في المنطقة.

-الحرة

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *