عادة عندما تتوجه الى نائب تبدأ بكلمة سعادة، لأن المفروض او الأصول يقتضي ان النائب يعمل لسعادة المجتمع، اما حين تتوجه الى النائب فريد الخازن فمن المفترض أن تستعمل عبارة تعاسة والأمر نفسه ينسحب الى تعاسة النواب طوني فرنجية وميشال المر والائحة تطول.
بالأمس اتحفنا الخازن بسلسلة مواقف واكاذيب من الصرح البطريركي، قال اولا بأن الرئيس جوزيف عون وصل بتسوية رئاسية ولكنه لم يوضح للرأي العام عن ماذا تخلى الرئيس للوصول، الموضوع ليس هنا، صلب الموضوع ان الخازن يريد التعمية على أنه لم يصوت للرئيس عون بل كان صوته دائما وابدا لمرشح الممانعة سليمان فرنجية. وبعد وصول عون وفوزه دون تسوية طبعا اعتبر الخازن نفسه في عداد الداعمين للرئيس الجديد بهدف التمتع وحماية شبكة خدماته التي يعتمد عليها للاستمرار في سياسة الزبائنية الانتخابية.
وعلى الهامش وبعد متابعة لتحركات تعاسته تبين انه استحصل عبر اركان المنظومة على ١٦ ملف زفت في كسروان الفتوح سيعمد على تنفيذها في أول الربيع المقبل على ابواب الانتخابات النيابية.
ثانيا اتحفنا ايضا النائب المذكور بأنه مع تصويت الاغتراب لـ ١٢٨ نائبا رافضا حصرهم في ٦ مقاعد علما انه لم يوقع العريضة النيابية المطالبة بهذا الموضوع كي لا يزعج مشغله رئيس المجلس نبيه بري، مطبقا بذلك القول الشائع “شوط بالعالي وخود جمهور” ولو ان “شوطته” كعادته لا تصيب الهدف، وكأنه يشتت ولا يستهدف.
ثالثا تطرق تعاسته الى تسوية في موضوع الانتخابات تتحضر معطلا بذلك نفسه ودوره كنائب كما يعطل دور مجلس النواب حيث يفترض ان يغلب قرار الأكثرية في المجلس لا التسويات التي اعتاد عليه تعاسته مع مشغليه والتي اوصلت البلد الى ما وصل اليه.
وعلى الهامش ايضا يشن اتباع تعاسته حملة ضغط غير مسبوقة على محازبي الكتائب اللبنانية في كسروان الفتوح في محاولة منه لاستدراجهم الى الموافقة على تحالف يضمه معهم الى النائب نعمت افرام، والهدف ضمان فوزه في الانتخابات بعد ان أبلغ الشاغوري رجل الأعمال الشهير بأنه ليس في وارد ضخ الأموال في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
تعاسته اليوم في موقف حرج جدا، فلا الكتائب ولا النائب افرام لديهما النية لإنقاذه من ورطته الانتخابية سياسيا اولا، والأهم ان تحالفهما معه يطرح اكثر من علامة استفهام على تموضعهما في وسط اليمين بينما الخازن في أقصى اليسار وهو الأقرب على حزب الله من رئيس الجمهورية.
وتسأل مصادر كسروانية، كيف سيخوض الخازن معركته الانتخابية دون تمويل لشراء الذمم والأصوات التفضيلية وهو الذي انسحب من انتخابات بلدية جونية لانه عاجز عن تمويل معركة في عاصمة كسروان.
مقربون من تعاسة النائب الخازن يؤكدون في مجالسهم الخاصة بأن حضوره في جرد كسروان الذي يعتبره معقله تراجع والدليل نتائج الانتخابات البلدية ويرجحون ان التحالف مع الثنائي الشيعي في الدائرة هو الأفضل لهما، اولا يحافظ الثنائي على المقعد الشيعي ويضمن الخازن مقعده.
من الآن وحتى تبدأ المعركة الانتخابية ترقبوا تقلبات الخازن وتموضعاته المختلفة، وما من دليل على تعاسته الانتخابية الا التقلبات المرتقبة.
-أنطوان سلامة

