أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أنّ “الجنوب همٌّ وطنيّ”، لافتاً إلى أنّ “إعادة الإعمار عهد لنا ونؤكّد أنّ هذا الالتزام ليس ظرفيًّا بل نستمرّ به، ونقول إنّ حقّ أهل الجنوب بالأمن والبيت والأرض والعيش الكريم هو حقّ وطني لا يتجزأ”.
وأضاف سلام، في مؤتمر صحافي عقده في بلديّة صور، في مستهلّ جولته الجنوبيّة: “البلدات الحدودية ما زالت تتعرّض لاعتداءات يوميّة وهذا اعتداء على كرامتنا، وزيارتنا اليوم تؤكّد أنّ وجود الدولة رسالة بوجه هذا الواقع الذي نعمل على تغييره”.
كما شدّد على أنّ “همّنا الأول هو صون كرامة النازحين ودعم العائدين وتأمين حياة أفضل لأهل الجنوب، ولن ننتظر وقف الاعتداءات لبدء العمل”، لافتاً إلى أنّ “هدفنا عدم ترك الناس وعدم تحويل النزوح إلى قدر دائم. وأقولها صراحة، إنّ التحديات كبيرة ولكن لن نتراجع وهذا يزيدنا إصراراً لنواجه العقبات ونتجاوزها”.
وتابع سلام: “سنعمل على إعادة البنى التحتية وأقرينا في مجلس النواب 250 مليون دولار قرض البنك الدولي، ونعمل على 3 محاور هي استمرار الإغاثة وإعادة الاعمار وتوفير شروط التعافي والانماء الاقتصادي والاجتماعي”، مؤكّداً أنّ “بسط سلطة الدولة لا يكون فقط بانتشار الجيش وعودة الأمن، بل أيضاً بعودة الكهرباء والمدارس والمستشفيات والطرقات السالكة وكلّ ما يتعلّق بحياة المواطنين اليوميّة، وسنعمل مع مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة لإعادة إعمار القرى الحدودية المتضررة بشكل كامل كي تعود أفضل مما كانت عليه”.
وأضاف: “الدولة ليست في زيارة موسميّة، هي ستبقى حاضرة معكم وسنبدأ بإعادة تأهيل الطرقات في صور ودعم القطاع الزراعي”.
وختم قائلاً: “ستكون هناك زيارة أخرى للجنوب ونعتذر من المناطق التي لن نستطيع أن نزورها”.
,وصل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى بلدة الجبين الحدودية، البلدة التي تعرضت لدمار كامل، ما حال دون عودة أهلها إلى منازلهم، حيث لا يزال عدد كبير منهم يقيمون في مدارس مدينة صور بانتظار انفراج يفتح باب العودة.
وكان في استقبال رئيس الحكومة والوفد المرافق أهالي البلدة، الذين استقبلوه بالورد والأرز، رافعين الأعلام اللبنانية، في مشهد حمل رسائل أمل وتمسك بالأرض، مؤكدين أن هذه الزيارة شكّلت بارقة أمل لهم، ولا سيما أنها الأولى لرئيس حكومة يزور بلدتهم منذ سنوات طويلة.
وخلال اللقاء، شدد الرئيس سلام على أن زيارته تأتي في إطار إطلاق مسار إعادة الإعمار، مؤكداً أن «العمل سيبدأ قريبًا طالما أن التمويل بات جاهزًا»، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي من الجولة هو إعادة إعمار ما دُمّر وإعادة هذه الأراضي إلى أهلها الذين أثبتوا تمسكهم بها وصمودهم في وجه كل التحديات.
وأكد سلام أن الدولة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه القرى الحدودية، وأن المتابعة الميدانية ستستمر من خلال زيارات لاحقة للإشراف المباشر على تنفيذ خطة إعادة الإعمار.
وعقب انتهاء المحطة في الجبين، تابع رئيس الحكومة جولته متوجهًا إلى مدينة بنت جبيل في إطار جولته الجنوبية التي تمتد على مدى يومين.

