القائمة

فرنجية مصرٌّ على رئيس يحمي ظهر “المقاومة” وايران طعنت بها.. “الأمرُ انتهى”

لم تبدُ على رئيس تيار المردة سليمان فرنجية علامات التشاؤم فيما يخص الاستحقاق الرئاسي، فأكد من عين التينة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال داعماً لترشيحه، قائلًا: “البعض أعلن استسلامه قبل المعركة لكن فلننتظر المعركة ونتائجها”.
ولفت فرنجية إلى أن المطلوب اليوم “رئيس لا يتآمر على “المقاومة” بل يحمي ظهرها، اما الرئيس الذي يرضي الجميع “فما بيعمل شي” ونريد رئيساً فعلياً شرعياً وليس رئيساً قانونياً”.

غالبًا ما يثير موقف فرنجية ارتياحًا لدى حزب الله، كونه المرشح الرئيسي الذي يحمي ظهر “المقاومة” خاصة بعد أن أشار حزب الله الى ان “المقاومة في لبنان ليست بحاجة إلى غطاء فما تريده رئيسًا لا يطعن المقاومة في ظهرها، ولا يتآمر عليها.”

ولكن اليوم وبعد انهزام “المقاومة” في الداخل وفي الخارج وبعد اغتيال إسرائيل لأبرز قادة حزب الله ونجاحها في التخلص من رأس الهرم بإغتيال امينه العام حسن نصرالله بغارة إسرائيلية في معقله في الضاحية الجنوبية، بعد خسائر غير مسبوقة تلقاها تباعاً وبعد ان فشلت في حماية نفسها وبيئتها وحلفائها وبعد ان طُعنت المقاومة من اقرب المقربين حليفتها ايران التي باعت “وحدة الساحات” لم تعد مقولة “نريد رئيسًا يحمي ظهر المقاومة” فعالة فالحزب كرّس صورة العاجز عن حماية نفسه وقاعدته الشعبية.
هذه المقاومة فشلت في تحقيق ما وعدت به على عدة مستويات، سواء في حماية لبنان ككل، أو في حماية الطائفة الشيعية، أو باقي الطوائف، واستدرجت البلاد إلى حرب مدمرة، وبالتالي لا يحق لهذه المقاومة أن تفرض رئيساً للجمهورية يخدم أجنداتها الخاصة، ربما “حزب الله” يمتلك القدرة على تعطيل الانتخابات الرئاسية، لكنه لا يستطيع فرض مرشح محدد على القوى السياسية الأخرى، فهذا الأمر انتهى.

انتهى شرط الحوار، وانتهى شرط محاولة إقناع المعارضة وبقية اللبنانيين برئيس يحمي ظهر المقاومة، إذ أن الأمور تغيّرت.

فالمطلوب اليوم، رئيس يجمع كل اللبنانيين ولا يحمي “ضهر حدا” الا المؤسسات الشرعية، رئيس إصلاحي سيادي انقاذي يصون الدستور وسيادة لبنان، لا ينقاد من المحاور والدول، رئيس لا يصل بالمساومة وتمييع المواقف والرضوخ للأمر الواقع، رئيس يريد “لبنان أولًا”.

– يارا الحاج –

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *