كشف جنود في الجيش الإسرائيلي حجم ترسانة سلاح “حزب الله” في أكثر من موقع، وإستراتيجية عناصر الميليشيا في مواجهة القوات خلال عمليات ميدانية، جرت خلال الآونة الأخيرة في جنوب لبنان، حسب وسائل إعلام اسرائيلية.
ونقلت صحيفة “معاريف” ما وصفته بشهادات للجنود حول مستجدات الأوضاع الميدانية بعد عبور نهر الليطاني واحتلال قلعة الشقيف، مشيرة إلى أن عناصر حزب الله تركت بعد هروبها من المواجهة كميات هائلة من الأسلحة على التلال، من بينها: مئات من منصات الإطلاق، ومسيَّرات، وصواريخ مضادة للدبابات، وبنادق، وسترات واقية.
وأضاف الجنود: “في إحدى الحالات، وصلنا إلى حظيرة ضخمة في قرية شمال نهر الليطاني؛ كانت بمساحة ملعب كرة قدم؛ وفي وسطها ربضت شاحنة تحمل مجموعة من منصات الإطلاق، مُسلحة بصواريخ، كان من المفترض إطلاقها في غضون دقائق على منطقة الجليل شمال إسرائيل”.
وتحدث المقاتلون عن تعقيد القتال، مؤكدين أن “حزب الله لا يخوض معارك مباشرة، بل يقاتل عن بُعد، ويحاول تحديد مواقع القوات، ثم يضربها بمسيّرات مفخخة، وصواريخ مضادة للدبابات”.
وأقروا: “يُطلق علينا مسيَّرة مفخخة كل ساعة تقريبًا، وضعنا خطة لمواجهة هذا التهديد، لكن جزءًا من مهمتنا هو مباغتة حزب الله في عمق المنطقة، وتدمير عناصره، بما في ذلك فرقة المسيَّرات”.
وأكد الجنود أن عبور نهر الليطاني كان بمثابة حدث مهم، ولا سيما أنه أزال الحاجز النفسي الذي كان يواجه الجيش الإسرائيلي عند عبور النهر.
وأضافوا: “منذ لحظة عبورنا نهر الليطاني، سمح لنا ذلك بالتقدم شمالًا، وتمكّنا من السيطرة على قلعة الشقيف والتلال التي تتحكم في مفاصل المنطقة”.
وأدلى الجنود بشهاداتهم بعد مرور 30 يوم تقريبًا على وقائع قتال عنيف عند نهر الليطاني، حصلوا بعدها على هدنة لبضعة أيام خلال الـ24 ساعة الماضية.
ونسبت “معاريف” الشهادات إلى جنود الوحدة “متعددة الأبعاد”؛ وهى أول رتل للقوات الإسرائيلية يعبر نهر الليطاني، وكان منوطًا به الوصول إلى نقاط سيطرة حزب الله، وفتح الطريق أمام اللواء غولاني، ونظيره السابع، للتقدم نحو قلعة “الشقيف” والاستيلاء عليها، وفق الصحيفة الاسرائيلية.

