القائمة

بري يحاول إسقاط الاتفاق بورقتين مطبوعتين.. هل يقنع باسيل؟

لم يمرّ المشهد الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، اليوم في عين التينة، مروراً عادياً. حمل بري في يده ورقتين مطبوعتين تظهران صوراً لما خلّفه التفجير الكبير الذي نفذه الجيش الإسرائيلي الأخير في بلدة مجدل زون، وهو ما أدى إلى شقّ البلدة إلى قسمين، ورسالة لإظهار نموذجاً عمّا يجري على الأرض، على الرغم من اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل، خصوصاً أنّ تفجير مجدل زون، هو الأول والأكبر بعد توقيع الاتفاق.

ميدانياً، لا يُنظر إلى ما حصل على أنه حادث معزول، بل يُقدَّم بوصفه استمراراً لسياسة خرق وقف إطلاق النار أمّا سياسياً، فتُقرأ رسالة بري على أنه محاولة للاستناد إلى ما حدث في مجدل زون لتشكيل جبهة ضغط داخلية، واعتبار البلدة نموذجاً لقرى أخرى تعرّضت لمسارات مشابهة، مثل حداثا وغيرها. وبحسب معلومات “المدن” يعمل بري على تشكيل جبهة نيابية، لإسقاط اتفاق الإطار في المرحلة اللاحقة.

أهمية مجدل زون

وتُعد مجدل زون البلدة الواقعة في قضاء صور، من القرى ذات الأهمية الجغرافية بحكم إشرافها على القرى المقابلة والمحيطة بها، فيما كان جنوبها يُعتبر سابقاً ضمن ما يُعرف بالمنطقة الأمنية. ففي الحرب السابقة وصل الجيش الإسرائيلي إلى جنوب البلدة بعد غارات عنيفة واشتباكات مكثفة مع المقاومين للوصول إلى الجزء الجنوبي منها وضمّه إلى المنطقة الأمنية. وخلال الحرب الحالية تغيّرت معالم البلدة بشكل كبير، بعدما شكّلت هدفاً متقدماً للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وتقع اليوم ضمن الخط الأصفر.

عاد اسم مجدل زون إلى الواجهة بعد التفجير الإسرائيلي الضخم الذي استهدف نفقاً في المنطقة، في انفجار وصل صداه إلى مدينة صور والمناطق المحيطة، وأدّى عملياً إلى شطر البلدة إلى نصفين. إسرائيل من جهتها زعمت أن مجدل زون شكلت “كنزاً استخباراتيا”، وبعد توجيه تحذيرات لسكان المستوطنات الشمالية، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتفجير النفق، باستخدام أطنان من المتفجرات، زاعمة تدمير شبكة أنفاق تابعة لحزب الله، قيل إنه جرى اكتشافها قبل نحو أسبوعين، وهو ما أدى إلى انقسام جزء من البلدة جغرافياً

العرب وشعوب الشرق الأوسط
إلى قسمين من جراء شدة العصف. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأحد تدمير بنية تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله جنوبي لبنان، مؤكدا أنه أبلغ الولايات المتحدة مسبقاً بالعملية التي استهدفت نفقا بطول 200 متر، تم حشوه بنحو 80 طناً من المواد المتفجرة.

وأظهرت صور متداولة حجم الدمار الكثيف، حيث تسبب الانفجار في تسوية أحياء كاملة بالأرض، وتحويل مبان إلى ركام نتيجة انهيار البنية التحتية الممتدة أسفلها.

كما أدى الانفجار إلى طمس معالم البلدة وتداخل حدود الأملاك، مما يجعل من الصعب على الأهالي التعرف على مواقع منازلهم.

-المدن

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *