القائمة

نتنياهو يتحرك.. هل يرفض لبنان وقف إطلاق النار؟

تقودنا امنياتنا وتتحكم عاطفتنا السياسية في كل تحليل او معلومة بحيث يعجز دماغنا عن ربط المعلومات وتحليلها، الانظار تتجه الى ميدان لبنان وتنتظر النصر الموعود، وآذاننا تحت أنقاض غزة لتستمع الى ذبذبات امل تخرج من أحد انفاقها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض علنا شروط حركة حماس ومطالبها للوصول إلى اتفاق يرتكز على المطالبة بالانسحاب من القطاع، وهو يصرّ على البقاء في غزة وفي محور صلاح الدين (فيلادلفيا) وفي محاور أخرى بالإضافة إلى التمسك بالسيطرة الأمنية على القطاع. كما تجاهل ذكر أي تفصيل يتعلق بالمفاوضات مع لبنان.

وبما ان حزب الله ربط الانصياع للإملاءات بتطور الاحداث العسكرية في الميدان، تعمد اسرائيل الى قلب الامور رأسا على عقب على جبهتها الشمالية، اذ نجحت في اعطاء الاوامر الى جيشها بالتوغل في عملية عسكرية جريئة غير مضمونة الجوانب وصولا الى بلدة شمع، ونيتها الانتقال بعدها الى بلدة البياضة لتعزل المنطقة من صور الى حدودها عن باقي المناطق اللبنانية ومن ثم تعمد الى توسيع اجناب تقدم جيشها وتخفض المخاطر العسكرية عليه.

هدف العملية بالأساس قلب موازن القوى ميدانيا من جهة ومن جهة ثانية سحق معنويات اللبنانيين وتقديم صورة استعراضية حول الوصول إلى هذا العمق بهذه السرعة، وربما السيطرة على منطقة واسعة وعزلها المناطق أخرى.

اما بخصوص الجهود الديبلوماسية فإن تحقيق الهدفين السابقين سيدفع بطبيعة الحال حزب الله الى رفض اي تسوية فيما ميزان القوى الميداني مختل لصالح العدو، وبالتالي ما تريده اسرائيل ان يرفض لبنان اي اتفاق. لذلك تسارعت وسائل إعلام إسرائيلية إلى تسريب معلومات عن مسؤولين بأن الاتفاق أصبح قريباً، وأن إسرائيل ستبقى مصرة على التمتع بحرية الحركة العسكرية والأمنية في لبنان.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *