القائمة

قاسم المهزوم يعظ الدولة

بينما تُكثف الدولة اللبنانية مساعيها لانتشال اللبنانيين من قعر أزماتهم الأمنية والسياسية وتداعياتها الاقتصادية، يواصل الشيخ نعيم قاسم سياسة التمشيق والتعطيل لإسقاط خيار المفاوضات المباشرة، محاولا إبقاء البلاد رهينة في عنق زجاجة الحروب الدائمة. وفي محاولة للالتفاف على الواقع الميداني، خرج أمين عام “حزب الله” ببيانٍ لم يخلُ من إنكار الحقائق، مدّعيًا أن “المقاومة تعجز العدو”. وفي حين يتحدث عن خروقات إسرائيلية تتجاوز الـ 10 آلاف، يسأل مصدر رسمي: هل تمكنت “صواريخه” من ردعها أو من إيقاف عمليات التجريف ونسف المنازل والبلدات الحدودية؟”.

واعتبر قاسم أن “لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة ولن يكون”. وشدّد على أن “المقاومة مع الدبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان ومع دبلوماسية التفاوض غير المباشر”. ولفت إلى أن “التفاوض المباشر هو تنازل مجاني بلا ثمار وخدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر وخدمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الانتخابات النصفية”، متجاهلا أن الخدمة الكبرى التي قدمها لإسرائيل، هي تحويل “الحزب” لبنان إلى ساحة مفتوحة.

واعتبر المصدر أن قاسم نصب نفسه واعظًا للدولة، مطالبًا إياها بالسيادة والوحدة الوطنية، متناسيًا أن مربعاته الأمنية وأسلحته هي أول من انتهك هذه السيادة. يتحدث عن “أمر الجيش بالدفاع”، بينما يصر على مصادرة قرار الحرب والسلم.

أما مطالبته الدولة بتطبيق اتفاق الطائف دون انتقائية، فهي “كلمة حق أريد بها باطل”؛ إذ يغفل قاسم أن الطائف نصّ على حل الميليشيات، وهو البند الوحيد الذي تقف “العصابة الخارجة عن القانون” سدًّا منيعًا أمام تنفيذه. وبوقاحة سياسية، يصف بيان قاسم حزبه بـ “السند والمعين” للدولة الضعيفة، متجاهلًا أن سياسة “الدويلة داخل الدولة” هي التي استنزفت مقدرات لبنان، وعزلت اقتصاده.

نداء الوطن

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *