احتفلت إدارة واستثمار مرفأ بيروت بعيد العمال، في حضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمرفأ مروان النفّي، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر، إلى جانب مجلس الإدارة، والعاملين والموظفين، وممثلي النقابات العاملة فيه والمتعاملة معه، والوكلاء البحريين، ووفد من محطة الحاويات CMA BT، إضافة إلى ممثلي الأجهزة الأمنية العاملة أيضا في المرفأ.
رسامني
بداية دعا وزير الأشغال إلى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهداء العدوان الإسرائيلي وضحايا انفجار مرفأ بيروت، مؤكدا أن “المرفأ أثبت مرة جديدة أنه شريان حياة لبنان، إذ تمكّن، بفضل جهود العاملين فيه، من تأمين الإمدادات الحيوية من الغذاء والأدوية في أصعب الظروف، واستمر في العمل حتى خلال العطل ونهايات الأسبوع”.
وأوضح أن “الهدف هو الوصول إلى تشغيل المرفأ على مدار الساعة، سبعة أيام في الأسبوع، بما يوازي عمل المرافئ العالمية”، معتبرا أن “ما تحقق حتى اليوم يعكس التزاما استثنائيا من قبل العاملين”.
وعن أوضاع الموظفين، أقر رسامني بصعوبة المرحلة، لافتا الى أنه كان يتمنى أن يخاطبهم في “ظروف تضمن لهم حقوقهم كاملة، إلا أن الأزمة التي يمر بها لبنان تفرض واقعا مختلفا”، مشددا في الوقت نفسه على التزامه “العمل على مسارين متوازيين: معالجة الثغرات التي كشفتها كارثة المرفأ، واستكمال مسار الإصلاح داخل هذا المرفق الحيوي”.
وكشف أنه اطلع خلال “اجتماع مطول على تفاصيل دقيقة تتصل بالثغرات الأمنية والإدارية داخل المرفأ، ما أتاح تكوين صورة واضحة عن مكامن الخلل، والتي تعود في جزء كبير منها إلى الإهمال وسوء الإدارة، مع التأكيد أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء”.
وفي سياق الإصلاح، أكد أن “إدخال أجهزة السكانر يشكل خطوة أساسية ضمن منظومة متكاملة لتعزيز الأمن ورفع الإيرادات”، معتبرا أن “هذه الإجراءات تمثل مدخلا ضروريا لإعادة انتظام العمل داخل المرفأ”.
وتطرق إلى “التحديات الأوسع التي تواجه الدولة، ولا سيما ملف سلسلة الرواتب”، معتبرا أنه “من غير المنطقي مطالبة الموظفين بتقديم أفضل ما لديهم في ظل مداخيل غير كافية، في وقت تبقى فيه معالجة هذا الملف مرتبطة بتأمين موارد مالية مستدامة”.
ولفت إلى “التفاوت القائم بين القطاعين العام والخاص”، وقال: “ان موظفي القطاع العام يتحملون العبء الأكبر رغم محدودية الإمكانات، خصوصا في ظل تراجع عددهم إلى نحو ثمانية آلاف موظف فقط، باستثناء وزارة التربية والأجهزة الأمنية، ما يضع على عاتقهم مسؤولية إدارة الدولة في ظروف بالغة التعقيد”.
وأكد أن “المرحلة تتطلب وعيا وطنيا وتضحيات إضافية لإعادة بناء مؤسسات الدولة”، وقال: “قد لا تكفي الكلمات في عيد العمال للتعبير عن حجم تقديري، لكنني أتعهد بمواصلة العمل يوميا لتحقيق الإصلاحات المطلوبة، لأن هدفنا واحد: بناء دولة قادرة على خدمة مواطنيها كما يجب”.

