القائمة

سامي الجميّل: صوت لبناني موثوق يحرك الاهتمام الأوروبي

في عالم السياسة، المصداقية والقدرة على إيصال الرسالة تصنع الفارق. هذا ما أثبته سامي الجميّل خلال جولته في أوروبا، حيث أظهر أنه شخصية لبنانية تحظى بتقدير واحترام واسع من المسؤولين الأوروبيين.

من بيروت الى بروكسل ثم عواصم القرار الأوروبية، التقى الجميّل عدداً من النواب والمسؤولين المؤثرين، وعرض أمامهم صورة دقيقة عن لبنان: دولة عاجزة عن فرض سلطتها أمام ميليشيا خارجة عن القانون، وأزمة تهدد الاستقرار الداخلي والإقليمي. ما ميز هذه اللقاءات هو وضوحه وتحليله الموضوعي، ما جعله محل استماع جدّي وأضفى وزناً على مطالبه.

ركز الجميّل على ضرورة دعم الدولة اللبنانية وتمكين الجيش من لعب دوره الكامل، إلى جانب الالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، محذراً من انعكاسات استمرار الوضع الحالي على الاستقرار الإقليمي والأوروبي. حضوره ومصداقيته أكسبته احتراماً واسعاً، وجعل صوته يُسمع بجدية في أروقة القرار الأوروبي.

النتيجة لم تتأخر، إذ جاء البيان الأوروبي الأخير ليعكس إلى حد كبير ما طرحه الجميّل، بتأكيده دعم مؤسسات الدولة والجيش، وتشديده على حصرية السلاح بيد الدولة، وربط الاستقرار بقدرة الدولة على فرض سلطتها وتحميل حزب الله مسوؤلية الحرب وصولُا الى تأييد المطالب اللبنانية بالتفاوض مع اسرائيل. هذا التقاطع بين جهود الجميّل والبيان يظهر أن أوروبا بدأت ترى في لبنان أكثر من أزمة، وأنها تولي اهتمامًا خاصًا للشخصيات اللبنانية القادرة على تقديم حلول واقعية ومسؤولة.

اليوم، يظهر جليًا أن حراك الجميّل ساهم في إعادة لبنان إلى خريطة الاهتمام الأوروبي، وأن تقديره واحترامه لدى المسؤولين الأوروبيين لم يأتِ صدفة، بل نتيجة عمل دبلوماسي مدروس، يعكس قدرة شخصية لبنانية على تحريك الملفات الحساسة ورفع صوت الدولة على المستوى الدولي.

-نعيم القصيفي

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *