أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ المصارحة مع اللبنانيين واجب لا خيار، مشيرًا إلى أنّ الحكومة ورثت وضعًا ماليًا بالغ الصعوبة، في ظلّ تراجع الثقة بين الدولة والمواطنين، ومشدّدًا على أنّ إعادة ترميم هذه الثقة أولوية ولن يُسمح بتكرار أخطاء الماضي.
وأوضح سلام أنّ مطالب العسكريين وموظفي القطاع العام محقّة وكان يفترض تلبيتها منذ وقت طويل، معتبرًا أنّه لا يمكن قيام دولة من دون تأمين حياة كريمة لمواطنيها. وكشف أنّ كلفة الزيادة على الرواتب تبلغ نحو 800 مليون دولار سنويًا، ما استدعى البحث عن مصدر تمويل سريع، لافتًا إلى أنّ الإجراءات المتخذة، ومنها الضريبة على البنزين ورفع الـTVA، تبقى تدابير استثنائية.
وأشار إلى أنّ مفتشي وزارة الاقتصاد كثّفوا جولاتهم على الأفران والسوبرماركات، مع إحالة المخالفين إلى القضاء، مؤكدًا الالتزام بما ورد في البيان الوزاري لجهة إقرار نظام ضريبي أكثر عدالة، داعيًا مجلس النواب إلى مقاربة المشروع المطروح بروحية علمية وموضوعية.
وفي ملف مكافحة التهرّب، شدّد سلام على أنّ الحكومة تتحرّك على أكثر من خط، كاشفًا أنّ أكثر من 100 شركة ستحال إلى النيابة العامة بجرم التهرّب الضريبي، وأنّ الجباية سترتفع في عام 2026. كما أشار إلى تطبيق الحجر الجمركي على المخالفين ومنعهم من الاستيراد، واستكمال مسح الأملاك البحرية والنهرية لمواجهة التعديات، مع التأكيد أنّ المتخلّفين عن الدفع سيُلاحقون قضائيًا.
وختم رئيس الحكومة بالتشديد على أنّ الهدف هو إصلاح النظام الضريبي لا فرض ضرائب جديدة، معتبرًا أنّ تمويل زيادة رواتب القطاع العام مسؤولية جماعية، وأنّ العائدات ستُصرف في خدمة المواطنين. ودعا إلى تجنّب الشعبوية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدًا أنّه منفتح على أي طرح يؤمّن مبلغ الـ800 مليون دولار فورًا، لا بعد عام.

