شهدت الأيام الأخيرة زلزالًا داخليًا في صفوف القوات اللبنانية، بعد إعلان عدد من النواب البارزين عزوفهم عن الترشح للانتخابات المقبلة: شوقي الدكاش، جورج عدوان، ملحم رياشي، جورج عقص، وفادي كرم. رغم أن اللائحة لا تزال مفتوحة للتوسيع، إلا أن القرار أحدث صدمة واضحة لدى القاعدة الشعبية.
المناصرون المقربون من هؤلاء النواب رفعوا أصواتهم احتجاجًا، معتبرين أن البدلاء المقترحين غير مؤهلين لتمثيل المقاعد أو فرضوا على القاعدة. الغضب لم يكن مجرد انفعال لحظي؛ بل كشف عمق الصراع بين القيادة والرأي الشعبي داخل الحزب، وأعاد النقاش حول طبيعة التمثيل السياسي داخل القوات اللبنانية إلى الواجهة.
ولكن الخطر الحقيقي يتجاوز انزعاج القاعدة، اذ تشير المعطيات إلى أن تأجيل الانتخابات لسنة أو أكثر قد يحوّل عزوف هؤلاء النواب إلى أزمة كبرى. في هذه الحالة، يلوح احتمال أن يبتعد النواب الذين أعلنوا عزوفهم عن تقديم الطاعة لقيادة معراب، مما قد يؤدي إلى تشتت الكتلة النيابية الحالية للقوات اللبنانية.
العبرة أن التحولات داخل الحزب ليست مجرد تغييرات إدارية في الترشيحات، بل مؤشر على توازن القوى داخل القوات ومستقبل تمثيلها السياسي في البرلمان القادم.

