القائمة

قائد الجيش… وانطباعٌ أوّلي إيجابيّ

لارا يزبك
نداء الوطن

أبلغ قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مجلس الوزراء الإثنين، وأسمَعَ معه اللبنانيين والعالم، أن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، والتي تمتدّ جغرافيًّا من نهر الليطاني إلى الأوّلي، لم يتمّ وضعُها فحسب، بل انطلق تنفيذُها عمليًّا على الأرض. وزيّن عرضَ تفاصيلها، بـ”كرزة على القالب”، تمثلت في تحديده مهلة زمنية للعملية، حيث أعلن أن إنجازها، يحتاج من 4 إلى 8 أشهر، وفقًا للظروف.

حصر لا احتواء
تخطّى أداء هيكل في الجلسة العتيدة، توقعات معظم الداخل والخارج، وهو ليس فقط نتاج لقاءاته الأخيرة في العواصم الكبرى، بل هو أيضًا ثمرة قرار لبنانيّ رسميّ تبلور في الأسابيع الماضية بأن لا بدّ من اعتماد الحسم والوضوح في الملف السياديّ، أوّلًا، لإبقاء شبح تجدّد الحرب الإسرائيلية بعيدًا، وثانيًا، لأن الرّمادية ستعرّض مؤتمر دعم الجيش المقرّر عقده في باريس في 5 آذار المقبل لانتكاسة.
انطلاقًا من هنا، كثف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اتصالاتهما في الأيام الماضية وقد شملت أيضًا رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لإعلان الخطة بشكلها الحاليّ، فتحدّثت عن حصر السلاح لا عن احتوائه، ولربطها بمهلة زمنية… وهكذا كان.

انطباع إيجابيّ
بغض النظر عن حقيقة موقف “حزب اللّه” من القرار، الذي قَبِلَه وزراؤه “عمليًّا” في الحكومة، بينما يرفضه أمينه العام الشيخ نعيم قاسم “كلاميًا”، تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إن الخارج يتعاطى مع دولة لبنان ولا يهمّه موقف هذا أو ذاك.
وتكشف المصادر في السياق عن انطباع أوّلي إيجابيّ ولّده القرار على السّاحة الدولية، وسط “تفهّم” مدّته الزمنية لأنها “واقعيّة”، خصوصا أن “حزب اللّه” هذه المرّة، لن يتعاون مع الجيش أبدًا في رقعةِ العمل الجديدة، من جهة، ونظرًا إلى قدرات الجيش اللبناني اللوجستيّة والماديّة، من جهة ثانية. وتشير المصادر إلى “ترحيب” فرنسي وعربي وتحديدًا مصري وقطري، بما أقرّه المجلس، مقابل “رضى” أميركي وسعودي على عرض قائد الجيش، حيث كانت الدولتان تفضلان مهلة أضيق مع تواريخ أوضح، ولكن لا بأس.

تزخيم التحضيرات
عليه، تشير المصادر إلى أن ما صدر عن مجلس الوزراء أعطى زخمًا لاتصالات التحضير لمؤتمر دعم الجيش. فهذه الحركة سيتمّ تفعيلها في الساعات المقبلة، وقد بدأت باجتماع لسفراء الخماسية في السفارة المصرية أمس، وتُستكمل باجتماع تحضيريّ ثانٍ للمؤتمر في القاهرة في 24 شباط الجاري.
ووفق المصادر، فإن حشد الدعم للجيش، من قِبل مضيفة المؤتمر، أي باريس، ومعها لبنان، بات أسهل بعد قرار مجلس الوزراء، حيث من المتوقع أن يُقابَل الحسم اللبناني بدعمٍ تصفه المصادر بـ “الجيد”. وأيّ إنجاز يحققه الجيش اللبناني في الميدان من الآن وحتى 5 آذار، سيرفع، بطبيعة الحال، حجم الدعم الدولي له.

الدعم يسرّع إتمام المهمة
سيبلغ لبنان الرسميّ الدولَ المانحة، أن تكبير المساعدات للجيش سيساعده في تقليص المهلة الزمنية المتوقعة لإنجاز مهمّته، وأنه سيحتاج إلى دعم استخباراتي لتحديد مواقع مخازن “الحزب” وأنفاقه، لينهي عمليته في وقت أسرع، فينتقل بعدها من شمال الأولي إلى بيروت والبقاع، وتقول المصادر إن هذا النداء ستتمّ تلبيته خلال المؤتمر وبعده، طالما أن الدولة تُظهر إصرارًا على بسط سيادتها وحدها، على كامل أراضيها، وسيتكثف، كلّما أظهر الجيش جدية وفعالية في الميدان.
وتختم المصادر: “من هنا ضرورة أن يضيء الجيش على عمله بالإنجازات”.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *