القائمة

بري يضرب القانون والدستور عرض الحائط كي “تمشي كلمته”.. وبَعدين؟!

لارا يزبك – المركزية

تعليقا على ردّ هيئة التشريع والاستشارات على كتاب وزير الداخلية أحمد الحجار في شأن اقتراع المنتشرين، والذي حسم بضرورة اقتراع المغتربين من أماكن انتشارهم للنواب الـ128 في الدوائر الـ15، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري “إنها المرة الأولى التي نسمع فيها أن القاضي يوقف تنفيذ القانون بدلاً من السهر على تطبيقه، ولا يمكن القفز فوقه باستشارة غير ملزمة، وأن الجواب الذي صدر عن الهيئة ينم عن وجود خطة تمنع إجراء الاستحقاق النيابي في موعده، وأن صدوره جاء بإيعاز من جهة ما”. واشار الى ان جواب الهيئة “لم يأتِ من فراغ، ولا يُركّب على قوس قزح، وإنما جاء بإيعاز من جهة تُخطط سلفاً لوقف الانتخابات ومنع إجرائها في موعدها، والتي يجب أن تتم على أساس قانون الانتخاب النافذ”.

غضِب “الاستيذ” اذا من الهيئة وموقفها. فهو كان ارتاح الى ان اللعبة الانتخابية ذاهبة كما يشتهيه، بعد ان أقفل ابوابَ مجلس النواب امام مناقشة اي مشروع قانون لمنح الاغتراب حقه بالتصويت من الخارج. لكن بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، بري نسي ان القانون يعلو ولا يعلى عليه وان الباطل قد يفوز بجولة لكن للحق الف جولة، وانه مهما حاول الهروب من الحقيقة ستعود وتظهر… وها هي “تظهر عليه” مجددا من بوابة “هيئة التشريع”.

رئيس المجلس ضرب القانون والدستور عرض الحائط كي “تمشي كلمته”، تضيف المصادر السيادية، وها هو يتهم هيئة التشريع باقتراف ما اقترفه هو، فقط لأنها نطقت بالحق وأعطت الانتشار حقا بديهياً له. الأكثرية النيابية تعتبر ان التصويت لـ١٢٨ نائباً حق يُفترض ان يُمنح لغير المقيمين أسوة بالمقيمين، والاكثرية الوزارية ايضا. لكن بري دار لهاتين الاكثريتين الأذن الصماء وتجاهلهما وحرم النوابَ من حقهم في اعادة مناقشة القانون الانتخابي، لأنه يريد للانتخابات ان تحصل وفق تصوره هو، بالقانون النافذ.

وها هو اليوم، يعتبر ايضا ان ما تقوله هيئة التشريع باطل. فهل يعقل ان يكون الكل مخطئاً، وبري وحده على حق؟! والأهم، هل يُعقل ان يبقى يعرقل ارادة اكثرية اللبنانيين والنواب والوزراء والهيئات القانونية، ويدير منفردا، وكأننا في زمن الفراعنة، دفة الانتخابات، كما يحلو له؟ وهل سنجد من يقول كفى، قبل ان يطيّر بسلوكه هذا، الانتخابات النيابية التي كان اول من ترشح لها ليضمن ربما استمراره في سياسة التحكم بالعمل البرلماني والتشريعي والديمقراطي والسياسي الى أجل غير مسمى؟ تختم المصادر.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *