القائمة

“الحزب”… في مواجهة الجميع!

الدكتور شربل عازار
اللواء

اليوم الاثنين، ينتظر اللبنانيّون موقفين: الموقف الذي سيعلنه أمين عام حزب الله في ذكرى شهدائه القادة، وموقف قيادة الجيش الذي سيعرضه العماد هيكل في جلسة مجلس الوزراء عن المرحلة التالية من تنفيذ قرارات الحكومة المتّخذة في ٥ و٧ آب ٢٠٢٥ والمتعلّقة بحصريّة السلاح بيد الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله وشرقه وغربه.

يعتقد الكثيرون أنّ الشيخ نعيم قاسم سيكمل اليوم في خطاباته وسرديّاته المعتادة عن دور «حزبه» في تحرير الأرض وحماية الوطن، يُضاف إليها موقفه الأخير الذي يهدّد فيه أميركا بالويل والثبور وعظائم الأمور إذا هاجمت إيران!!
لا نعلم مدى قدرة الشيخ نعيم على إقناع «بيئته» بما يقول وبما يفعل أو بالأحرى بما لا يفعل.

لكن بالتأكيد أنّ خطاب «حزب الله» وقدسيّة سلاحه لم يعد مقنعاً لأي طرف آخر في الجمهوريّة اللبنانيّة.

فها هو سعد الحريري يخطب البارحة بجمهور المستقبل مؤكّداً على حصريّة السلاح بيد الجيش اللبناني.

هكذا هو موقف وليد جنبلاط والحزب الاشتراكي.

وهكذا هو موقف سمير جعجع والقوات اللبنانيّة، وموقف سامي الجميّل والكتائب وموقف ميشال معوض وفؤاد مخزومي وأشرف ريفي ووضّاح الصادق وإيهاب مطر ووليد البعريني ومحمد يحيى واللائحة تطول ولا تنتهي.

وهكذا أصلاً هو موقف الدولة اللبنانية من رئيس الجمهوريّة الى رئيس الحكومة والحكومة ونعتقد أنّ هذا هو الموقف الفعلي لنبيه برّي وحركة أمل.

وحده الشيخ نعيم قاسم وقيادات «حزبه» ما زالوا في خطابات زمنٍ إنقرض ولن يعود، كَون «رواتبهم ومعاشاتهم وأكلهم وشربهم هو مِن الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران».

يردّد إعلاميّو وخطباء «حزب الله» معزوفة أن لا بَحث في سلاح «المقاومة» شمال الليطاني إلّا بعد وقف الاعتداءات، وإنسحاب إسرائيل وعودة الأسرى وإعادة إعمار الجنوب.

المنطق يقول، لتحقيق هذه الأهداف هناك طريقان:
إمّا الهجوم على إسرائيل ودَحرِها والقضاء على دفاعاتها وقدراتها واستعادة الأسرى بالقوّة وإجبارها على إعادة إعمار لبنان من جَيبِها هي، وإمّا أن نَركن جميعاً الى دولتنا ونسلّمها كامل سلاحنا ونعيد إليها كامل سلطتها وسلطانها وقرار السلم والحرب، لتسعى بدبلوماسيّتها وبعلاقاتها الدوليّة والعربيّة والخليجيّة للخروج من المحاور الى الأبد وتعلن لبنان دولة حياديّة مسالمة ومساحة حوار وتلاقي لكلّ شعوب وبلدان المنطقة، فتخرج إسرائيل من أرضنا وتعيد أسرانا وتعود المساعدات والاستثمارات الى لبنان «فَنُعَمِّر» الجنوب للمرّة الأخيرة، فأهل بلدي يستحقّون العيشَ باستقرارٍ وازدهار
.
شيخ نعيم، لا تعزلوا بيئتكم عن النسيج اللبناني الرائع، «فما نفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسه وأرضه ووطنه».

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *