القائمة

مؤتمر دعم الجيش: لا تتأخروا في حصر السلاح

كارول سلوم
اللواء
في ظل الإنهماك بملفات السلاح وعودة اجتماعات الميكانيزيم وإعادة الإعمار والأبنية المتصدعة وضحاياها، يتحضر لبنان لمشاركة اساسية في مؤتمر دعم الجيش في الخامس من آذار المقبل بعد ان يكون مجلس الوزراء قد اطلع على خطة الجيش لتنفيذ مرحلة شمال الليطاني، والتي تبقى سرية الطابع، الا ان اقرارها والعمل على السير بها يُعدان نقطة ايجابية لمصلحة عملية الدعم برمتها.

ووفق التوقعات فإن هذا المؤتمر بحد ذاته هو رسالة دولية الى لبنان ومؤسساته العسكرية، ومن شأنه ايضا ان يعزز دورها في المراحل المقبلة بعد حصولها على ما هو مطلوب لوجستيا وتقنيا وماديا.
واذا كان للمؤتمر شِقٌّ يتصل بهذا الدعم العسكري، فإنه سيدفع بالدول ايضا الى التحرك للحد من التوترات الأمنية بعدما يتم التأكيد على المبدأ الذي كرسته الدولة حول حصرية السلاح وقدرتها على على بسط سلطتها بقواها الذاتية.

وامام التحديات التي تواجه الجيش في تطبيق حصرية السلام لاسيما ان حزب الله لم يبد تجاوبا مع قرار الدولة في حصرية السلاح، سيأتي هذا المؤتمر ليمنح غطاء دوليا للجيش.
ومن هنا تفيد اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه ليس مستغربا ان يأتي هذا الدعم الدولي في اطار التأكيد على أهمية الجهود التي تبذلها الدولة في مجال تنفيذ حصرية السلاح ومواصلة السير بها مع العلم انه لو تم الإلتزام بمهلة زمنية لكان ذلك افضل، وانما على الرغم من هذا الواقع فإن المؤتمر سيشهد تعهدا واسعا من دول اللجنة الخماسية اي الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر وفرنسا وغيرها من الدول ايضا لتوفير المظلة المطلوبة في مسألة تلبية احتياجات الجيش المطلوب منه في مرحلة إنهاء عمل اليونيفيل الكثير من الجهود في منطقة الجنوب، موضحة ان المجتمع الدولي يراهن على الجيش في تثبيته الإستقرار ويعتبره خط الدفاع الاول عن لبنان.

وتقول هذه المصادر ان التحضير لحاجات الجيش سبق ان قام في أعقاب اجتماعات متتالية لقيادة الجيش، وبالتالي هناك لائحة ستتم اضافة بعد المستلزمات وحدها القيادة تدرك اهميتها غير ان السلطة السياسية مدعوة في الوقت نفسه ان تعكس بوادر حسن نية وعدم التراجع بالتالي عن قرارها بإستعادة الشرعية وهذا ما يجب ان يحصل من دون تأخير في ظل المتغيرات في المنطقة، فليس مقدرا على لبنان ان يكون خارج الحسابات الإقليمية والدولية او ما سيكون عليه مشهد المرحلة المقبلة، لافتة الى ان الدعم المنشود في المؤتمر له انعكاسات على مهمات الجيش وقوى الأمن الداخلي في جنوب وشمال الليطاني والمراحل المقبلة لسحب السلاح وحماية ومراقبة الحدود والمحافظة على الأمن. كذلك ترى ان الإجتماعات التحضيرية لهذا المؤتمر من شأنها بلورة الصورة حول ما يمكن ان يكون عليه هذا المؤتمر لجهة الألية والخطوط العريضة التي يرسمها.

اما بالنسبة الى لبنان، فإن المصادر تترقب جولة الإجتماعات التمهيدية وزيارات الموفدين مع العلم ان وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو اجرى محادثات مع المسؤولين اللبنانيين بشأن هذا المؤتمر واستعداد فرنسا لحشد اكبر دعم ممكن للمؤتمر، وتقول ان الدعم سواء اعتبره البعض مشروطا او لا هو رافعة دولية للجيش ويتطلب مواكبته سياسيا كي يخرج بالنتائج المطلوبة فلا يكون مجرد اعلان حسن نوايا من دون تطبيق بفعل عدم القدرة على تنفيذ التزامات تجاه المجتمع الدولي.
مؤتمر دعم الجيش هو فرصة لترجمة الوعود الخارجية بالدعم والتأكيد على الثقة بدور المؤسسة العسكرية كونها الضامن الوحيد للأمن في البلد الذي يستعيد عافيته وثقة الدول به.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *