مروان الشدياق
نداء الوطن
بعد انقطاعٍ دام ثمانية عشر عامًا، تعود الجامعة اللبنانية إلى استحقاقها الطالبيّ الأبرز: الانتخابات، بكلّ ما تحمل من رمزيةٍ أكاديميّة وسياسيّة في آن. فقد علمت “نداء الوطن” أن اجتماعًا عُقد أمس مع رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، حضرته المجالس التربويّة في مختلف الأحزاب اللبنانيّة، خُصّص للإعلان عن موعد إجراء الانتخابات الطالبية التي توقفت منذ عام 2008، بقرارٍ اتخذ آنذاك على وقع التوترات والإشكالات المتكرّرة بين الطلاب، ولا سيّما في الفروع الأولى.
وبحسب معلومات “نداء الوطن”، قرّر بدران إجراء الانتخابات في الأسبوع الأخير من شهر شباط 2026، على أن تُقسّم العمليّة الانتخابية على يومين أو ثلاثة أيام، بما يراعي واقع الفروع وتوزعها. وتشير المعطيات إلى أن انتخابات الفرعين الأوّل والثاني ستُجرى في اليوم نفسه، وعلى الأرجح في الخميس الأخير من شباط، أي في 26 شباط 2026، على أن تتبعها باقي الفروع وفق جدول يُحدَّد لاحقًا.
وفي الإطار القانونيّ، تؤكّد المصادر أن الانتخابات ستُجرى وفق مضمون القرار رقم 2362، أي “النظام الداخلي للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية”، من دون أي تعديل جديد. وهو النظام الذي صدر في عهد رئيس الجامعة السابق البروفسور فؤاد أيوب عام 2019، يوم كانت الانتخابات على وشك أن تُستأنف قبل أن تُرحّلها التطوّرات الكبرى: من انتفاضة 17 تشرين، إلى الأزمة الاقتصادية التي خنقت الجامعة، وصولًا إلى جائحة “كورونا” وما فرضته من إقفال قسريّ للبلاد.
وتضيف مصادر “نداء الوطن” أن رئيس الجامعة اللبنانيّة سيوجّه الأسبوع المقبل دعوة إلى ممثلي الطلاب والمصالح الطلابية في مختلف الأحزاب والمكوّنات اللبنانية، لاجتماعٍ يهدف إلى شرح القانون وآليات الاقتراع وتفاصيل التنظيم، تمهيدًا لوضع الجميع أمام مسؤولياته، وضبط المسار بما يضمن الحدّ الأدنى من الانضباط والشفافية.
وفق “النظام الداخلي”، يفترض برئاسة الجامعة دعوة الهيئات الناخبة قبل 25 يومًا من موعد الانتخابات. وبين نصّ القانون وواقع الجامعة، يترقب الجميع مدى نجاح هذه الخطوة: هل تكون عودةً فعلية للحياة الطالبية في “جامعة الوطن”، أم مجرّد محاولة تتعثر أمام حسابات السياسة وخشية تكرار الماضي؟

