كبريال مراد
نداء الوطن
انتخابات في موعدها أم تأجيل تقني؟ هو ما يبحث في الكواليس اليوم، وسط شدّ الحبال المستمر على شكل “اقتراع المغتربين”. في مقابلته التلفزيونية الأخيرة مع الإعلامي وليد عبود، أصرّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على احترام المواعيد الدستورية، من دون ممانعة التأجيل التقني لفترة محددة لا تتعدى الشهرين. وفي اجتماعهم مع رئيس الحكومة نواف سلام أمس، أكد سفراء “الخماسية” إجراء الانتخابات النيابية، من دون أن يعني ذلك إقفال الباب على تأجيل أسابيع قد تفرضه الظروف.
لكن السؤال الذي يطرح في هذا السياق: هل يفتح التأجيل التقني في حال حصوله الباب على تمديد أطول؟ لا سيما أن الكواليس السياسية تتحدّث عن أن التمديد لسنة أو سنتين لا يزال حاضرًا في نقاشات الغرف الضيقة؟
لا يستبعد المطّلعون هذا الأمر، لكنهم يعتبرون أنه خطوة ثانية تقرر بعد بت قضية غير المقيمين، في ضوء الخيار الذي ستحدده الحكومة.
الحكومة أمام خيارين
أمس استقبل رئيس الجمهورية هيئة الإشراف على الانتخابات، داعيًا إياها إلى “الجهوزية لإجراء الانتخابات في موعدها”. ووفق المهل، فإن دعوة الهيئات الناخبة يجب أن تتم في العاشر من شباط 2026، قبل 90 يومًا من الاستحقاق الانتخابي. وبالتالي، فالوقت بات ضاغطًا للآتي: إما توجيه رئيس الجمهورية رسالة إلى مجلس النواب لبت مسألة قانون الانتخاب، أو أن يبادر رئيس البرلمان للدعوة إلى جلسة عامة لبحث القوانين. وهو الموقف الذي يصرّ عليه النواب الموقعون على عريضة إدراج تعديلات قانون الانتخاب على جدول أعمال جلسة تشريعية.
ولكن، ماذا سيحصل في حال عدم توجيه الرئيس رسالته، وعدم دعوة رئيس المجلس إلى جلسة؟ عندها ستكون الحكومة ملزمة بعقد جلسة لمجلس الوزراء لتقرير، إمّا إجراء الانتخابات على القانون الساري حاليًا، وأن يقترع غير المقيمين في دائرة واحدة على أساس النظام النسبي من دون تخصيص 6 دوائر، أو إجراء الانتخابات لـ 128 مقعدًا وإرجاء المقاعد الـ 6 إلى دورة لاحقة.
هذا من حيث الخيارات المتاحة، أما من حيث الواقع، فرئيس الجمهورية لا يبدو في وارد توجيه رسالة، ورئيس مجلس النواب لم يبدّل رأيه القائل بالتوافق قبل الجلسة. وبالتالي فالكرة اليوم في ملعب الحكومة في الأسابيع القليلة المقبلة للقول: سأتحرّك طالما أن مجلس النواب لم يتحرّك.

