أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، برعاية رئيس الحكومة نواف سلام ومكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، دراسة محورية بعنوان: “المرأة اللبنانية: من المشاركة السياسية إلى القيادة الحزبية”، خلال حفل أقيم في بيروت، حيث شدّد سلام على التزام الحكومة بدعم المساواة وتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية عبر إصلاحات تشريعية، أبرزها اعتماد الكوتا بنسبة 30%.
أطلقت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان، برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ومكتب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة، دراسة جديدة بعنوان: “المرأة اللبنانية: من المشاركة السياسية إلى القيادة الحزبيّة”، وذلك خلال حفل أقيم في فندق “فينيسيا” – بيروت.
وألقت الوزيرة السيد كلمة باسم الرئيس سلام، الذي شدّد على “إيمانه العميق بأهمية مشاركة النساء في الحياة السياسية”، مؤكداً أن هذا الالتزام يشكّل امتداداً لمساره الأكاديمي والسياسي. واستعاد سلام تجربته ضمن “الهيئة الوطنية لقانون الانتخابات”، التي كانت سبّاقة في إقرار المادة 64، وتنص على وجوب تضمين اللوائح الانتخابية في الدوائر الخاضعة للنظام النسبي ما لا يقل عن 30% من النساء.
وأشار سلام إلى أن البيان الوزاري للحكومة الحالية وضع قضية النساء في صلب الرؤية الإصلاحية، من خلال مراجعة القوانين التمييزية واعتماد سياسات تشريعية وتنفيذية تكفل المساواة الفعلية. وأضاف أن “تمكين النساء ليس رفعاً شكلياً للعوائق، بل مسار لتغيير الثقافة السياسية وضمان مشاركة فعلية في الحياة العامة والخاصة”.
وأقرّ رئيس الحكومة بأن “التمثيل السياسي للمرأة اللبنانية ما زال ضعيفاً ولا يعكس لا حجمها الديموغرافي ولا دورها الاجتماعي”، معتبراً أن إصلاح القانون الانتخابي مدخل أساسي لتصحيح الخلل. وأكد ثوابت الحكومة في هذا المجال:
الالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها دون تأجيل.
ضمان حق جميع اللبنانيين في الاقتراع العادل والشفاف، بما في ذلك المقيمون في الخارج.
تأمين ظروف انتخابية آمنة وحرّة، خصوصاً في المناطق الجنوبية المنكوبة.
تكريس الكوتا بنسبة لا تقل عن 30% لكلا الجنسين.
دعم وتشجيع النساء للانخراط في العملية الانتخابية على جميع المستويات.
وختم سلام بالتأكيد أن “تعزيز حضور النساء في الحياة السياسية شرط لبناء ديمقراطية متوازنة”، موجهاً شكره إلى هيئة الأمم المتحدة للمرأة على دورها الرائد في دعم حقوق النساء والفتيات في لبنان والعالم.
من جانبها، قالت المسيري إن الدراسة تشكّل “مرآة وخريطة طريق”، إذ تعكس واقع النساء داخل الأحزاب السياسية اللبنانية وتطرح خطوات عملية للمضي قدماً. ورأت أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء لا يرتبط فقط بالعدالة، بل يمثّل تجديداً للحياة السياسية وتدعيماً للديمقراطية.
وبحسب المسيري، تدعو الدراسة الأحزاب والمؤسسات والشركاء الدوليين إلى تبنّي إصلاحات ملموسة، أبرزها: اعتماد تدابير خاصة مؤقتة مثل الكوتا، وضع آليات شفافة للترشيح، تطبيق سياسات صارمة لمكافحة العنف والتحرش السياسي، وضمان وصول عادل للنساء إلى التمويل الانتخابي ووسائل الإعلام.

