القائمة

من شرعنة العهود السابقة إلى النزع في العهد الحالي: “نهاية حكاية السلاح الإيراني”

في خطوة تاريخية نحو استعادة الدولة اللبنانية هيبتها، أقرّت الحكومة خطة قيادة الجيش لحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية. هذه الخطوة ليست مجرد إجراء عسكري، بل رسالة سياسية واضحة لكل الداخل والخارج: سيادة الدولة ليست قابلة للتجزئة، وحق الدولة الحصري في حمل السلاح وإدارة أمنها هو خط أحمر.

السياق التاريخي لهذا القرار يضيف له بعدًا سياسيًا أكبر. فقد أعطى عهد الرئيس إميل لحود بعض الفصائل امتيازات ودعمًا مسلحًا، بينما كان السلاح يكبل عهد الرئيس ميشال سليمان ويقيد قدرة الدولة على فرض هيبتها. لاحقًا، منح الرئيس ميشال عون الغطاء المسيحي لهذا السلاح. واليوم، العهد الحالي يتخذ القرار الجريء بنزع هذا السلاح واستعادة الدولة هيبتها وسيادتها.

هذا القرار يعكس شجاعة سياسية استثنائية، إذ يواجه قوى حاولت على مدى عقود تقويض سلطة الدولة، ويثبت أن إرادة لبنان الوطنية أقوى من أي محاولات للالتفاف على القانون. فالحكومة لم تكتفِ بالتصريحات الإعلامية، بل ترجمت القول إلى فعل، ما يعزز ثقة المواطنين بأن الدولة قادرة على حماية أمنهم ومستقبلهم.

إن حصر السلاح بيد الجيش هو مطلب لبناني داخلي منذ سنين والخطوات اليوم لتنفيذه تعبر عن إرادة وطنية صلبة، ومسار واضح نحو دولة موحدة تمتلك سيادتها على كامل أراضيها. هذه المبادرة تمثل فصلًا جديدًا في تاريخ لبنان، فصل يحمي الأمن، ويعيد للدولة مركزها الطبيعي كحامية للشعب، وليس كمتفرج على قوة خارج إرادتها.

-نعيم القصيفي

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *