غابت أمس المواقف الرسمية من دعوة الحوار العقيمة التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الأحد، لكن حضرت التحركات العملية نحو انعقاد جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل. وقالت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” في هذا الصدد إن الحكومة التي أقرت خطة حصر السلاح في 5 آب الماضي ذاهبة في 5 أيلول الحالي إلى إقرار خطة قيادة الجيش التنفيذية.
وهكذا، تعاملت السلطة على كل المستويات مع دعوة الحوار التي أطلقها بري بأنها محاولة لكسب الوقت وتجريب المجرّب الفاشل والذي ثبت عقمه عام 2006، وفي العام 2009 وأخيرًا في حوار بعبدا عام 2012 والذي انتهى إلى إعلان لكنه بقي حبرًا على ورق.
وفي مقابل مناورات برّي المكشوفة، علمت “نداء الوطن” أن جلسة الحكومة في 5 أيلول الحالي كانت أمس محور لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام حيث تم عرض لمعظم البنود وعلى رأسها خطة الجيش التي ستناقَش، وسط اتصالات سياسية تجريها بعبدا من أجل تبريد الأجواء وتأمين جلسة هادئة.
واستقبل الرئيس سلام لاحقًا في السراي قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
صار في دولة وجلسة الانتصارات الـ 3 في 5 أيلول
وتقول أوساط مواكبة لجلسة الحكومة المقبلة لـ”نداء الوطن” إن لبنان أصبح في واقع دولة وليس في واقع فريقَين سياسيين 14 و8 وتقف الدولة على الحياد. أي أن هناك دولة تتخذ قراراتها وترفض التراجع عنها وتحظى بدعم شعبي وأكثرية حكومية وبدعم خارجي أميركي وأوروبي وعربي وآخره بيان مجلس التعاون الخليجي الذي أكد ورحب بقرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح. ويمثل هذا البيان رسالة إلى رئيسَي الجمهورية والحكومة وتقول لهما إنهما ليسا وحيدَين ومتروكَين بل يقف العالم إلى جانبهما، وفي الوقت نفسه رسالة إلى “حزب الله” تقول له إن حيازة السلاح مرفوضة.
نداء الوطن

