أعلن وزير المالية ياسين جابر، المحسوب على حصة نبيه بري، أنه سيوقع قرضًا من البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار لإعادة إعمار ما دمرته حرب “الاسناد” التي قررتها ميليشيات حزب الله دون العودة الى الدولة اللبنانية. لكن هذه الخطوة ليست إعادة إعمار، بل تحويل المواطنين الذين رفضوا الحرب إلى دافعي ثمن حرب لم يشاركوا فيها ولم يوافقوا عليها.
هل يعقل أن يُحمّل اللبنانيون، الذين رفضوا حرب الإسناد، فاتورة دمار ليس لهم فيها ذنب؟ هل يعقل أن تُفرض عليهم ضرائب جديدة لدفع ثمن مغامرات فصيل مسلح في خدمة مصالح ايران؟
بعد الحرب اللبنانية في 1975، لم تقم الدولة بإعادة بناء المناطق المسيحية، واضطر السكان لإعادة ترميم مدنهم من مالهم الخاص، علمًا ان الحرب التي قاوم فيها المسيحيون كانت دفاعًا عن الكيان اللبناني ولمنع قيام مخطط “الوطن البديل” للفلسطينيين، عكس حرب الاسناد التي خاضها حزب الله في سبيل قضايا غير لبنانية.
الأسوأ من ذلك، ربط إعادة الإعمار بتسليم السلاح أو تهديد الدولة والمواطنين بحرب أهلية جديدة. أي قبول بهذا القرض سيكون موافقة على دفع أكثرية الشعب اللبناني ثمن خراب لم يسببه.
آن الأوان للرأي العام أن يرفع صوته: لا لنكون ضحايا حرب لم نخترها، لا لتحويلنا إلى مصرف دائم لدمار حزب الله وإيران، لا لاستمرار السلاح فوق الدولة. أي خطوة نحو هذا القرض هي إدانة جديدة للشعب اللبناني، ويجب مواجهتها رفضًا شعبيًا صارمًا لا مساومة فيه.
-نعيم القصيفي

