القائمة

أبي المنى يحذّر: لا للفتنة، نعم لتحمّل الدولة السورية والعرب مسؤولياتهم

عقد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في دار الطائفة في بيروت، تناول فيه الأوضاع المأساوية في محافظة السويداء السورية، داعياً إلى إطلاق حملة إنسانية عاجلة لمساعدة الأهالي في ظل ما وصفه بـ”الاعتداء الآثم”.

وأعرب أبي المنى عن أسفه لعدم التوصّل إلى اتفاق يجنّب المنطقة ما حصل، مشيراً إلى “خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات”، ما يستدعي، بحسب تعبيره، موقفاً حازماً في إدانة الاعتداء.

ودعا شيخ العقل الدولة السورية إلى استعادة هيبتها وأمنها، وتعزيز استثماراتها وعلاقاتها الدولية، مؤكداً على وقوفه إلى جانب أهالي السويداء وكل من تضرر نتيجة دوامة العنف والكراهية. ولفت إلى أهمية ترك المجال مفتوحاً أمام المساعي السياسية والإنسانية، مشدداً على ضرورة رعاية الدول العربية لمسيرة قيام الدولة السورية على أساس عقد اجتماعي يحفظ حقوق المواطنين.

وطالب أبي المنى المجتمع الدولي بتقديم المساعدة في إعادة الإعمار، ورعاية الطلاب، وفك الحصار عن المحافظة، إلى جانب معالجة الجرحى وضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما دعا الدروز في لبنان وأصدقاء الطائفة إلى التبرع لدار الطائفة في بيروت دعماً لأبناء السويداء.

وفي موقف لافت، وجّه أبي المنى نداءً إلى الدول العربية والمنظمات الإنسانية والدولة السورية لإجراء تحقيق شفاف في ما جرى، ودراسة أبعاده في سياق “فلسفة الدولة وقيامها”.

وأكد أن الموحّدين الدروز “دعاة سلام لا خصام، ولهم تاريخهم في النضال”، محذراً في الوقت نفسه من إشعال فتنة درزية – سنية في السويداء أو لبنان، مشيراً إلى التنسيق الدائم مع مفتي الجمهورية وشخصيات مسيحية بهدف حماية الوحدة الوطنية.

وختم أبي المنى بالإشارة إلى المتابعة الحثيثة التي يقوم بها الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ومسؤولون آخرون لقضية السويداء، مؤكداً أن “الدروز ليسوا في موقع العداء مع الدولة السورية”.

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *