نظّمت “كلنا إرادة” اليوم مؤتمرًا غير مسبوق جمع، للمرة الأولى، ممثلين عن المجتمع المدني اللبناني والسوري، إلى جانب عدد من النواب اللبنانيين، خبراء قانونيين، وسياسيين، لمناقشة خطة الحكومة اللبنانية لعودة النازحين السوريين.
الخطة التي أُقرّت في 16 حزيران 2025 وبدأ تنفيذها الفعلي في 1 تموز، تُعدّ أول خطة حكومية شاملة، مدروسة، ومموّلة تُنفّذ منذ اندلاع الأزمة. وقد صيغت في ظل تحوّلات خارجية مفصلية، أبرزها سقوط النظام السوري، الذي كان يشكّل العائق السياسي والأمني الأبرز أمام العودة، ما فتح الباب أمام حلّ عملي بعد أكثر من أربعة عشر عامًا من الجمود.
هذه المبادرة أعادت توجيه النقاش نحو جوهره: عودة السوريين إلى وطنهم باتت ممكنة وواقعية، وهي اليوم تسلك طريق التنفيذ بخطى ثابتة، ونتائجها بدأت تتجلّى ميدانيًا.
ففي أيام قليلة على انطلاقها، تم تسجيل آلاف السوريين الراغبين بالعودة، وشُطبت ملفاتهم من قواعد بيانات المفوضية، في مشهد يكرّس أن الخطة ليست مجرّد حبر على ورق، بل مسار انطلق ويتوسّع.
النقاش في المؤتمر تناول آليات التنفيذ، التحديات القانونية والعملية، والحاجة إلى التعامل مع هذا الملف بعيدًا عن الانفعالات والتجاذبات، انطلاقًا من مصلحة لبنان العليا، وحق السوريين في العودة إلى أرضهم.
السوريون عائدون. وهذه المرّة، لا تراجع.

