القائمة

لا لاحتفال حزب الله: بيروت ليست ساحة انتصارات وهمية

يُحكى أن حزب الله يستعدّ وبكل وقاحة لإقامة احتفال في بيروت لتسويق ما تعتبره إيران “نصرًا” على إسرائيل بما يشبه نصره “الالاهي” المضحك على اسرائيل، وكأن العاصمة اللبنانية باتت منصة دعائية لسياسات ولاية الفقيه، وأداة لترويج إنجازات وهمية على حساب كرامة اللبنانيين وحياد الدولة.

الاحتفال المرتقب ليس إلا محاولة يائسة لستر الخسائر المتراكمة التي مُني بها محور طهران، من غزة إلى اليمن، مرورًا بسوريا ولبنان حتى العمق الايراني. فهل باتت بيروت أسيرة بروباغندا إقليمية، تُفرض على اللبنانيين رغماً عنهم، وتُغتال فيها رمزية الدولة والمؤسسات؟

المفارقة المهينة أنّ الحزب نفسه كان قد منع الجيش اللبناني من تنظيم أي احتفال بانتصاره الوطني الصرف في معركة “فجر الجرود” ضد الجماعات الإرهابية عام 2017. يومها، صمتت الدولة صمت العاجز، بينما صادر الحزب لحظة مجيدة من تاريخ الجيش اللبناني والشعب.
واليوم، يعود ليفرض على العاصمة احتفالًا لا يمثّل إلا أجندة خارجية، وسط صمت رسمي مريب.

نُخاطب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مباشرة:
هل بيروت عاصمة كل اللبنانيين، أم مضافة للحرس الثوري؟
هل تُسمح الاحتفالات التي تستفز شريحة كبرى من اللبنانيين، وتكرّس الانحياز السافر إلى محور يزجّ بلبنان في الحروب، ويجرّه إلى عزلة دولية قاتلة؟

نطالبكم بموقف واضح وصريح:
امنعوا هذا الاحتفال السياسي المشبوه، تحت سقف الدستور ومبدأ الحياد الذي يجنّب لبنان مزيدًا من الانهيار والدمار. لا يحق لأي طرف أن يحتكر النصر، ويحتفل على ركام العاصمة، بينما يُمنع جيشها من رفع رايته.
بيروت ليست رهينة. ولبنان لا يتحمّل مزيدًا من التبعية.

-نعيم القصيفي

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *