تشهد بورصة الأسماء الرئاسية تخبطًا كبيرًا في الساعات الـ48 الأخيرة التي تسبق موعد الجلسة التي حددها رئيس مجلس النواب في التاسع من الشهر الجاري. فبينما ترتفع أسهم بعض الأسماء وتنخفض أخرى، تخرج أسماء عن اللائحة لتدخل أسماء جديدة في سباق الرئاسة.
حتى اللحظة، تبدو جلسة الخميس ضبابية من حيث تحديد اسم الرئيس الفائز، إذ لم يُعلن أي فريق تأييده العلني لمرشح معين، باستثناء الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أعلن دعمه لقائد الجيش العماد جوزف عون.
في المقابل، ينتظر المتابعون للملف الرئاسي موقف المعارضة بفارغ الصبر، خصوصًا بعد الحركة المكثفة التي شهدتها أوساطها، حيث تعددت اللقاءات والاجتماعات بهدف بلورة اسم المرشح الذي ستخوض به المعارضة جلسة الانتخاب الخميس.
ومن هنا، يُتوقع أن تحظى الإطلالة المعلن عنها لرئيس حزب الكتائب اللبنانية، سامي الجميّل، مساء غد الأربعاء، باهتمام واسع من المراقبين والفاعلين السياسيين، إذ من المرتقب أن يكشف خلالها عن خيار المعارضة النهائي للرئاسة. وقد برز الجميّل في الآونة الأخيرة، لا سيما بعد جولته الخارجية، كأحد المحركات الرئيسية للمعارضة في لبنان. وهو الذي تمكن بجهوده واتصالاته مع الكتل النيابية والنواب المستقلين من تأمين 59 صوتًا للوزير جهاد أزعور، مسهِّلًا بذلك التقاطع بين المعارضة والتيار الوطني الحر لدعم ترشيح أزعور.
ويتوقع المحللون أن تكون حلقة الجميّل المنتظرة نارية لسببين رئيسيين: أولًا لأنها تأتي عشية جلسة يُحتمل أن تشهد انتخاب رئيس للجمهورية، وثانيًا لأن موقف المعارضة المعلن قد يقلب المعادلات داخل المجلس النيابي ويؤثر على توجهات بعض النواب.
تجدر الإشارة إلى أن مرشح المعارضة في الجلسة الأخيرة (الوزير جهاد أزعور) تفوق على مرشح فريق الممانعة (سليمان فرنجية) بحصوله على 59 صوتًا مقابل 51، رغم أن ظروف فريق الممانعة حينها كانت في أوج قوتها. أما اليوم، ومع التطورات الإقليمية والتغيرات في الساحة اللبنانية، فإن المعادلة قد تبدلت، مما يجعل جلسة الخميس محط أنظار الجميع.
-نعيم القصيفي

